مجلات أدبية بالإنجليزية

Who are we?

العدد الحالي جميع الأعداد من نحن؟ بحث المساهمات Quotations حقوق الترجمة والنشر

 

albawtaka@albawtaka.com                تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 

 

 

 

 

 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

العدد الثالث والعشرون، أكتوبر 2009

 

 

 

 

 

تكرمت أدا أوديتشوكوو بالموافقة على نشر قصة "الحافلة الليلية" في مجلة البوتقة.

Ms. Udechukwu was so generous to permit the publication of the Arabic text of "Night Bus" in Albawtaka Review. Albawtaka owes Ms. Udechukwu a great debt of gratitude for her kind permission.

Copyright © Ada Udechukwu, first published in The Atlantic Monthlys Summer Fiction Issue, 2006. Published by kind permission of The Zoë Pagnamenta Agency, LLC.

Special thanks go to Ms. Zoë Pagnamenta from The Zoë Pagnamenta Agency, LLC.

 

 

 

 

 

 

أدا أوديتشوكوو

الحافلة الليلية

تقديم: هالة صلاح الدين

Posted: 21-08-2009

 

 

 

حوار أدا أوديتشوكوو "الخروج من الظلمة" مع الصحافية جيني روثينبرج جريتس لعدد 11 يوليو 2006 من مجلة ذا أتلانتيك مانثلي

http://www.theatlantic.com/doc/200607u/udechukwu

 

 

 

حوار أدا أوديتشوكوو مع الصحافية مارجريت هِب لمجلة إيه. ماجازين في 17 إبريل 2008.

http://interviews.amagazine.org/?p=53

 

 

 

 

 

أدا أوبي أوديتشوكوو شاعرة ورسامة نيجيرية وُلدت في مدينة إينوجو النيجيرية عام 1960 لأب ينتمي إلى قبيلة الإيبو النيجيرية وأم أمريكية بيضاء. بدأت تكتب الشعر في الرابعة عشرة, وقد علَّمت نفسها الفنون البصرية. التحقت عام 1977 بجامعة نيجيريا في بلدة نسوكا لتنال ليسانس الآداب في الأدب الإنجليزي والأفريقي عام 1981.

 

 

 

 

 

عندما التحقت أوديتشوكوو بجامعة نيجيريا كان العديد من المحاضرين البارزين – من بينهم زوجها في المستقبل الرسام أوبيورا أوديتشوكوو – يعيدون اكتشاف الشكل الفني التقليدي لقبيلة الإيبو المسمى باليولي. اليولي في التراث النيجيري هو منهج تجريدي شحيح الخطوط مارسته النساء في الأغلب ليرسمن على الحيطان والأجساد منذ ألف سنة، ويشدد اليولي على إيجاز الرسالة الفنية. بعد عدة سنوات من حصول أوديتشوكوو على ليسانس الآداب, طفقت ترسم التصاميم على الفساتين والقمصان والسراويل والأوشحة والملبوسات الأخرى مستعينة برموز اليولي. وقد تميز فنها بضربات جريئة موجزة على الأقمشة العريضة، خطوط تنقلب نسوة راقصات ووجوهاً تشي بالانفعال وعائلات يلتئم شملها.

 

 

 

 

 

جعلت أوديتشوكوو عام 1988 ترسم بالحبر والألوان المائية على الورق لإخراج عدد صغير من الأعمال الأنيقة ذات خطوط تجمع بين الجمال والبساطة، إذ استعانت بجماليات أسلوب اليولي فيما يخص المساحة والخط. وبينما تتصف تصاميمها على القماش بالبهجة والإيجابية، تعكس رسومات الورق حالاتها المزاجية الشخصية ومحاولاتها المضنية للموازنة بين دوريّ الزوجة والأم لولدين من جهة وارتباطاتها المهنية كفنانة وشاعرة من جهة أخرى. كما تُبرز تلك الرسومات وعياً عميقاً بإرثها متعدد الثقافات, وعياً بولائها لنيجيريا وثقافة الإيبو وإحساسها بهويتها الأمريكية. وقد قالت ذات مرة: "إن هذا ’الإنصات إلى الذات‘ هو بالنسبة لي جوهر فني. فهو يثيره ويعززه، سواء كان أدبياً أو بصرياً."

 

 

 

 

 

أوديتشوكوو واحدة من الفنانات القليلات المنتميات إلى جماعة نسوكا الفنية التابعة لجامعة نيجيريا في بلدة نسوكا. تَعتبر أوديتشوكوو نفسها رسامة أولاً وكاتبة ثانياً. شاركت في العديد من المعارض الجماعية والمشتركة في نيجيريا وأمريكا منذ عام 1984، من بينها معرضها الأول مع الفنانة ماري إزويزي في مدينة نسوكا ومعرضها الثاني في لاجوس عام 1984 ومعرض يولي: أياد مختلفة، عصور مختلفة في جامعة نيجيريا عام 1992 الذي صور أعمالاً تقليدية لفنانات اليولي وأعمالاً مستوحاة من إرث اليولي لفنانات معاصرات. كذلك شاركت في المعرض الجماعي الاحتفاء بأفريقيا الذي عرَض منسوجات وجواهر فضية في معهد جوته بمدينة لاجوس النيجيرية عام 1993.

 

 

 

 

 

    

لوحة ذاتية بريشة أدا أوديتشوكوو، 1991، ريشة وحبر على ورق

من معرض شعرية الخط

شاركت أوديتشوكوو في المعرض الجماعي شعرية الخط: سبعة فنانين من جماعة نسوكا المقام في المتحف القومي للفن الأفريقي في واشنطون العاصمة عام 1997

(http://africa.si.edu/exhibits/ada.htm)

والمعرض المشترك خطوط عاطفية مع زوجها الفنان أوبيورا أوديتشوكوو في كلية جيلفورد بمدينة جرينزبورو في ولاية نورث كارولينا عام 2003 ومعرض مساحات ولحظات صمت مع الفنان أوبيورا أوديتشوكوو في معرض البندول الفني في مدينة لاجوس النيجيرية في 21 أغسطس 2004. للاطلاع على صور لأعمال شاركت بها في معرض مساحات ولحظات صمت:

http://www.pendulumartgallery.com/spaces_and_silences/ada%27s_work_lists.htm

 

 

 

 

 

من بين معارض أوديتشوكوو الفردية معرض أقمشة مُجعَّدة ومرسومة يدوياً في مركز التعليم المستمر، جامعة نيجيريا، مدينة نسوكا عام 1990 ومعرض في وسط اللحظة: خطوط. مساحات. حدود في صالة عرض ذا ريتشارد آ. براش، جامعة سانت لورانس، مدينة كانتون، ولاية نيويورك في 20 مارس 2000.

عمل لأدا أوديتشوكوو، 1999، في معرض في وسط اللحظة

فحم وحبر على ورق

 

 

 

 

 

كتبت أوديتشوكوو أولى قصصها باللغة الإنجليزية تحت عنوان "الانتظار" عام 1990 ونشرتها في الملحق الأدبي للجريدة النيجيرية ذا ديلي تايمز في مستهل عام 1991.

 

 

 

 

 

نشرت أوديتشوكوو كتاباً يحوي مجموعة من الرسومات والقصائد باللغة الإنجليزية ويحمل عنوان امرأة، أنا عام 1993. وصف الناقد تي. ندوكا المجموعة بأنها "ترحال لا نهاية له. يتسم صوت أوديتشوكوو بالهدوء والوقار، ينقب، يسعى لكنه ذو دوي... يحفل الهواء بأسئلة بلا أجوبة بيد أن معرفة تسود بأن الخير لا يزال في الطريق. إنه شعر التناقضات، معتزِل يمد يده إلى الآخرين، يمسنا ومع ذلك نجده مكبوحاً كبحاً."

 

 

 

 

 

نشرت أوديتشوكوو الكتاب غير القصصي الهيريرو باللغة الإنجليزية عام 1996. الكتاب موجه إلى اليافعين، والهيريرو شعب رعوي يسكن ناميبيا وبتسوانا وأنجولا. تتناول أوديتشوكوو في الكتاب تاريخ شعب الهيريرو وثقافته ودينه وعاداته وحياته المعاصرة.

 

 

 

 

 

وفي ذروة الحكم العسكري الديكتاتوري في نيجيريا عام 1997، قَبَل زوج أوديتشوكوو أوبيورا أوديتشوكوو وظيفة في جامعة سانت لورانس شمال ولاية نيويورك, فانتقل الاثنان ومعهما ابنتهما إيجينولي وابنهما نوورا من نيجيريا إلى أمريكا، ولا يزالون يقيمون هناك حتى الآن. وتقول أوديتشوكوو عن هذا الحكم العسكري، "لا أحد منيع... بمقدوره أن يطول أي فرد لكني لا أظنه حال دون أن يُعبر الفنانون والكُتاب عن أنفسهم."

 

 

 

 

 

كثيراً ما نشرت أوديتشوكوو الشعر ليصاحب لوحاتها إلا أنها تأخرت نوعاً ما في كتابة القصة. إذ بدأت تكتبها باللغة الإنجليزية عندما التحقت عام 2003 ببرنامج ماجستير الفنون الجميلة بكلية بينينجتِن الأمريكية وتخصصت في الكتابة والأدب. تدين لأعمال الشاعرة جين كينيِن بالفضل في اكتشاف قلمها القادر على كتابة القصة القصيرة. وعلى العكس من أعمالها الفنية التي تُدمج قطعاً من الإرث النيجيري العتيق، تصطبغ قصصها بصبغة معاصرة تماماً. إذ تصور كفاح النيجيريين في العصر الحالي وتسلط الضوء على موضوعيّ الاغتراب والخيانة. ولو أن فنها يتأمل المساحات وحالات الصمت، فقصصها تُرسل ضجيجاً يصم الآذان ويَحجب أصوات العلاقات الإنسانية ويقوض أركان أمم بأكملها. تدور أغلب قصصها في نيجيريا، كما تتناول تجربة هجرة النيجيريين إلى أمريكا. وعلى الرغم من اعترافها بأن الحياة في أمريكا ساهمت بشكل كبير في تطوير مسيرتها الفنية، تنوي العودة للإقامة في نيجيريا في المستقبل.

 

 

 

 

 

حصلت أوديتشوكوو على ماجستير الفنون الجميلة في الكتابة الإبداعية من كلية بينينجتِن في ولاية فيرمونت الأمريكية عام 2005.

Photo: Simon Ottenberg

 

 

 

 

 

نشرت أوديتشوكوو القصة القصيرة "نِعم الله" في ربيع 2005 بمجلة كالالو.

 

 

 

 

 

نشرت أوديتشوكوو قصة "الحافلة الليلية" في صيف 2006 بمجلة ذا أتلانتيك مانثلي. رشحت القصة لجائزة كين للكُتاب الأفارقة عام 2007. عدها كتاب المختارات القصصية أفضل القصص القصيرة الأمريكية 2007 واحدة من أفضل مائة قصة ظهرت في المجلات الأمريكية والكندية عام 2006. قد ينتاب المطلعين على فن أوديتشوكوو البصري قدر من الصدمة عند قراءة هذه القصة. إذ تخلو الحكاية من أقواس رقيقة وحالات صمت مدوية. فمع السطور الأولى يرتطم القارئ بجو قاس ثقيل الوطأة بل وباعث على الاختناق في بعض الأحيان. يتتبع السرد شابة نيجيرية تدعى أولوما في طريقها من جنوب شرق نيجيريا إلى مدينة لاجوس.

Cover: Isvan Banyai

وفي خلال رحلتها، يحيق بها رجال يرغبون في السخرية منها وسرقتها وانتهاكها. تكابد أولوما كل هذا من أجل حبيبها موناي الذي أقنعها بالانضمام إليه في رحلة عمل. تقضي أولوما النصف الأول من القصة قلقة في انتظار مجيئه، وعندما يَحضر أخيراً، سوف تُقَدم الوقائع التالية لأولوما – وكذا للقراء – سبباً جوهرياً للشك ليس فقط في موناي بل في إنسانية البشر.

 

 

 

إنها قصة سوداء غاية في السواد، بطلتها في حالة من القلق الشديد منذ البداية وحتى النهاية، كل مَن حولها إما لا مبال وإما مهدِّد بالخطر. حين سألت الصحفية جيني روثينبرج جريتس إن كانت القصة تعليقاً على حالة نيجيريا المعاصرة، أجابت أوديتشوكوو: "بمعنى ما، أجل. ففي السنوات العديدة الماضية – منذ بدأ في الواقع الحكام العسكريون يهيمنون على البلد – ساء مناخ الشك المحيط بالنيجيري العادي وما يجابهه في حياته اليومية سوءاً مستفحلاً." فرغم أن القصة لا تعالج الاضطرابات السياسية في نيجيريا معالجة مباشرة، تنفض أحداثها في جو من الفوضى والخوف لتعكس شيئاً من تجربة المؤلفة في طفولتها. عندما اندلعت الحرب الأهلية النيجيرية في منطقة شرق نيجيريا عام 1967 وسط أنهار من الدماء وتم إعلان جمهورية بيافرا، لجأت أوديتشوكوو وإخوتها وأمها إلى ولاية ميشيجان الأمريكية على حين بقى أبوها في نيجيريا. "كانت هناك جالية صغيرة من بيافرا في أمريكا، وأتذكر أن أمي اعتادت إرسالنا لجمع التبرعات من أجل بيافرا،" تصرح أوديتشوكوو. وفي سياق آخر تقول إن قصصها "تهتم اهتماماً خاصاً بما لا يسمعه المرء دوماً عن جوانب الحرب وضحاياها: ما هو تأثير الحرب على العائلات؟ ماذا تفعله الحرب حقاً بالفرد العادي، بالإنسان؟" مكثت أسرتها في أمريكا حتى عام 1971، أي بعد سنة من انهيار جمهورية بيافرا. اكتسبت أوديتشوكوو بعد عودتها إلى وطنها اهتماماً متنامياً بثقافة قبيلة والدها ومعالمها الجمالية، قبيلة الإيبو النيجيرية.

 

 

 

وعند سؤال أوديتشوكوو عن الصلة بين استخدامها للغة في قصة "الحافلة الليلية" وسبرها لفن اليولي، ذلك الفن المجرَّد المعتمد على الأشكال والرموز مقتصدة الخطوط، ردت قائلة، "قد يتضح تأثير فن اليولي بقوة في الطريقة التي اخترت بها إنهاء القصة. فقد خلقتُ صورة بدون أن أشرح بالضرورة ماذا يحدث وماذا سيحدث."

 

 

 

 

 

حين سألتها الصحافية مارجريت هِب إن كانت تود لقاء أي فنان إفريقي: كاتب أو رسام أو نحات أو موسيقي أو شاعر أو مغنٍ أو مصمم؟ فمن هو؟ ولماذا؟ أجابت، "القائمة طويلة... لكن ها هو واحد منهم... طالعتُ منذ سنوات عديدة خلال أعوام الجامعة قصة الكاتب السوداني الطيب صالح "حفنة تمر." اكتشفتُ قصة صالح مجدداً منذ ثلاث سنوات، وقرأتُها على نحو دوري لأتلقى دروساً في حرفة الكتابة. لكن على الرغم من اعتيادي عليها، وسعني دوماً أن أفطن إلى شيء جديد. متى أمسك قصته، لا يتخلف في نفسي إلا استدعاء مقتضَب لا يمكن نسيانه لطبيعة إنسانية يأسرها صالح في قصة من أربع صفحات."

 

 

 

 

 

Copyright © 2009 Albawtaka Review. All Rights Reserved.