مجلات أدبية بالإنجليزية

Who are we?

العدد الحالي جميع الأعداد من نحن؟ بحث المساهمات Quotations حقوق الترجمة والنشر

 

albawtaka@albawtaka.com                تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 

 

 

 

 

 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

العدد الثالث والعشرون، أكتوبر 2009

 

 

 

 

 

 

تكرمت بام هيوستِن بالموافقة على نشر قصة "كيف تتحدثين إلى صياد" في مجلة البوتقة.

ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر لها.

Ms. Houston was so generous to permit the publication of the Arabic text of "How to Talk to a Hunter" in Albawtaka Review.

Albawtaka owes Ms. Houston a great debt of gratitude for her kind permission.

How to Talk to a Hunter” by Pam Houston. Copyright © 1989 by Pam Houston. Originally published in Quarterly West, 1989. From her story collection, Cowboys Are My Weakness. Copyright 1992 by Pam Houston. Published by kind permission of the author. All rights reserved.

 

 

 

 

 

 

كيف تتحدثين إلى صياد

 

بام هيوستِن

ترجمة: هالة صلاح الدين حسين

Posted: Oct-01-2009

 

الموقع الرسمي للكاتبة بام هيوستِن

http://www.pamhouston.net/

 

 

 

 

مجموعة هيوستِن القصصية رعاة البقر هم نقطة ضعفي

 

 

 

 

عندما يقول "جلوداً أم بطانيات؟" سوف تستغرقين لحظات قبل أن تدركي أنه يسأل عما تريدين التغطي به خلال النوم. وفي أثناء ما يخالجك من تردد, سوف يقرر أنه يريد أن يرى بشرتك ملفوفة في جِلد أسود كبير ينتمي إلى حيوان المُوْظ. سوف ينهي إليك أنه حمَله, وهو مشبع بالمياه وأثقل من جثة رجل, عبر سهل القطب الشمالي الأجرد لمدة ساعتين كانتا أم يومين أم أسبوعين؟ بيد أن المكافأة ستمسي الآن أن يبصره متهدلاً على أحد صدريك الأبيضين. إنه ديسمبر, وجِلدك لا يدفأ أبداً كما يجب, لذا ستسحبين معظمه حول جسدك وتتخذين وضعيتك أمامه, أمام آلة التصوير الخاصة به, بدون الاضطرار إلى سرد حكاية موت هذا المُوْظ.

سوف تنفقين كل ليلة في فراش هذا الرجل دون أن تسألي نفسك عن سبب استماعه إلى أجمل أربعين أغنية من أغنيات الريف, عن سبب تبرعه بالأموال إلى الحزب الجمهوري, عن سبب عزوفه عن تشغيل رسائل البريد الصوتي أثناء وجودك في الحجرة. تمضين وقتاً طويلاً هناك حتى إن الرسائل تتراكم. وقد لاحظتِ ذات مرة أن الرقم المكتوب على العداد الأخضر الزاهي ارتفع ليصل إلى خمس عشرة رسالة.

كان قد أغراكِ حتى تَحضري إلى هنا لينتزعك من حالة استقلال شديدة الحرص قطعتِ شهوراً في تعزيزها؛ وإن سيغدو الشتاء – ضوء النهار المتضائل والتهديد بقدوم عيد الميلاد المجيد – هو الدافع إلى الاستسلام في النهاية. إن قضاء الليالي مع هذا الرجل يعني مكابدة تعابير حزينة تتبدى على وجه كلْب الراعي الخاص بك, كلْب يَروقه النوم في سريرك ويساوره القلق حين لا تَرجعين إلى البيت. غير أن بيت الصياد أدفأ بكثير من بيتك, وسوف يمنحك مفتاحاً, وكما هو خليق بأية امرأة, سوف تخالين أن المفتاح يعني شيئاً. ستهطل الثلوج هطلاناً لمدة ثلاثة عشر يوماً بلا انقطاع. وبعدها سيشتد البرد حقاً. وحين تصل درجة الحرارة هناك إلى ستين تحت الصفر, سيخلو الجو من الرياح والسحب, مجرد هواء ساكن وأشعة شمس تغلفها البرودة. سوف تغويك الشمس المنبسطة على النوافذ فتغادرين الفراش, ولكنه سيجذبك تحت الأغطية مرة أخرى. وفي خلال الساعتين المقبلتين سوف يكرس نفسه لجسدك. سيُعبر بيديه ولسانه عما سيبدو لك قصة غرام أبدية لا تعادلها أخرى. ومثلها مثل مفتاح المنزل, ما هي إلا نوع آخر من الأكاذيب. بل إنكما في الفراش – وبخاصة في الفراش – تعجزان عن التحدث بنفس اللغة. سوف تجيب الآلة على المكالمات الواردة. ومن تحت محيط الهيام وجِلد الحيوان والشَعر, سوف يتناهى إليك بين الصفارتين صوت امرأة مكتوم.

 

سوف تقول صديقتك المقرَّبة, "ماذا ظننتِ إذن؟ أن رجلاً ينام تحت مُوْظ ميت قادر على الالتزام؟"

 

هذا ما تعلمتِه في الكلِّية: الرجل يرغب في إشباع رغبته؛ المرأة ترغب في حالة الرغبة.

 

سوف يتحدث الصياد عن قضاء الربيع في هاواي والصيف في ألاسكا. الرجل المدعي أنه كان دائماً أمهر في الرياضيات سوف يصيغ جمله صياغة حذرة يستحيل معها تبين إن كنتِ جزءاً من هذه الخطط. وحين يسألك إن كنتِ تودين افتتاح مزرعة صغيرة لاستقبال سياح الريف, افهمي أنه سؤال بلاغي. ضعي هذه المحادثات في إطار المستقبل التام إنما لا تتوقعي أن يَلحق بها الحاضر. فثمة مسافة يستعصي تصورها بين الربيع وأيام ديسمبر, أيام لا تنفك تَقْصُر وتتلون بالرمادي.

سوف يسألك إن كنتِ قد اصطدت حيواناً أبداً من قبل, إن كنتِ تودين اصطياد الحيوانات, إن كنتِ قد فكرت ذات يوم في تعليم كلْبك استرجاع الطرائد. سوف يكن كلْبك له إعجاباً يفوق العادي, سوف يُسقط العصا عند قدميه كل مرة, سوف ينقلب ويدع الصياد يحك بطنه.

وفي يوم من الأيام سوف يخلفك نائمة ويمضي كي يفلق الأخشاب ويجلب رسائل البريد, فيرن جرس هاتفه من جديد. سوف تجلسين غاية في السكون بينما تترك امرأة تُطلق على نفسها اسماً أشبه بباتي قَيّوط رسالة على آلته: تقول إنها سوف تترك العمل, وآخر ما ترغب في سماعه هو صوته العذب. ربما لن تنطق إلا بعبارات يتخللها السَجْع. ربما سيتغير العداد لتصير الرسائل ست عشرة رسالة. سوف تتطلعين متسائلة إلى أيَّل طويل الأذنين مثبَّت في الحائط, وسوف تخبرك النقاط الغامقة على جانبيّ فمه أنه يشارك هذا الصياد فيما لن تتشاركا فيه قط. أسَرَّ إليك الصياد في سُكْره ذات ليلة بأن أسفاً يتملكه لصيد ذلك الغزال, وأنه يعثر من حين لآخر على حيوان ليس مُقَدَّراً عليه الصيد, وقد انبغي عليه أن يفطن إلى أن هذا الغزال واحد من هذه الحيوانات.

 

سوف يقول صديقك المقرَّب, "ليست هناك امرأة في حاجة إلى تسمية نفسها بباتي قَيّوط يمكنها أن تَغلبك, لكن لِم لا تتركيه ينام وحده بضع ليال, لا لشيء إلا لتتأكدي؟"

 

سوف يملأ الصياد ثلاجتك بشرائح مستديرة من لحم الإلكة وسجق من لحم الغزال وبطاطس عضوية وجوز البَقَّان الطازج. سوف ينصحك بلبس حزام الأمان وارتداء الملابس الدافئة والقيادة بسرعة آمنة. سوف يفضي إليك بأنك لا تفارقين خاطره قط, وأن لقاءك أفضل شيء حدَث له على الإطلاق في حياته, وأنك تبثين فيه السعادة لأنه خُلق رجلاً.

قولي له إن المسألة ليست سهلة, قولي له إن الحرية ما هي إلا كلمة بديلة عن فقدان كل شيء.

 

ها هي معلومات ستقفين عليها بدون سؤال: تصفف امرأة القَيّوط شعرها في ضفائر. تستخدم كلمات مثل "كيف أحوالك؟" تنعم بخصال رجولية بما يكفي لاصطياد غزال.

 

وقبل أسبوع من عيد الميلاد المجيد, سوف تستأجرين فلم إنها حياة رائعة ثم تتفرجان عليه معاً بجسدين متقوسين على أريكتك ووجهين متلامسين. سوف تذكرين بعدئذ عبارة "الارتباط بامرأة واحدة." سوف ينبئك بأنه تعرض لمنتهى الأذى على يد مَن سبقتِك. سيخبرك بأن سعادة أيما سعادة تتولاه وهو ينفق كل ليلة معك. سيخبرك بأن هناك بضعة أسئلة فقط لا غير لا يجد الإجابات عليها. سيخبرك بأن الأمر وما فيه أن خوفاً واضطراباً يلمان به. لا ريب أنه لا يقصد هذا الكلام تحديداً. أبلغيه أنك متفهمة. قولي إنك خائفة أنت الأخرى. انصحيه بأن يأخذ كل ما يحتاج إليه من وقت. واعلمي أنك لن تستطيعي البتة أن تطلقي الرصاص على حيوان, واسعدي بذلك.

 

سوف تقول صديقتك المقرَّبة, "لَم تعترفي له بحبك, أليس كذلك؟" إياك أن تطلعيها على الحقيقة. لو أطلعتِها, سوف تُجبرين على إخبارها بأنه نطق بهذه الجملة: "أشعر بنفس المشاعر بالضبط."

 

سوف يقول صديقك المقرَّب, "ألم تَعلمي بما سيقع حين لفظتِ بكلمة ’الالتزام‘؟"

لكنك لم تلفظي بتلك الكلمة.

سوف يردف, "الالتزام, الارتباط بواحدة, كلها تعني نفس الشيء."

 

سوف تأتي امرأة القَيّوط من مونتانا مع انهمار الثلوج الأكثف. سوف يتصل بك الصياد يوم انقلاب الشمس الشتوي حتى يُعْلمك بأن مَعْرفة له موجود في البلدة, ولا يسعه رؤيتك. سوف يتركك لتُعلقي أنوار عيد الميلاد المجيد في منزلك؛ سيسبغ معنى جديداً على عبارة "أطول ليلة في السنة." الرجل الذي زعم عدم براعته في صياغة الكلمات سوف يتمكن من النطق بثمانية أشياء عن مَعْرفته بدون استخدام ضمير يحدد جنسه ذكراً هو أم أنثى. سارعي إلى الخروج من المنزل واتصلي بأشد معارفك تفهماً, رَجل سوف يدعك تنامين في فراشه.

 

سوف تقول صديقتك المقرَّبة, "ماذا ظننتِ إذن؟ أن بمقدوره العيش خارج نطاق جنس الذكور؟"

 

عندما تُقْبلين إلى البيت في الصباح, سوف تلْفين علبة حلوى على وسادتك. بابا نويل, بدين الجسم عجيب المنظر, يلاطف طفلين صغيرين يقتعدان حِجْره. سوف تعلن البطاقة شيئاً من هذا القبيل: مِن معجَب معروف. افتحيها. تفحصي كل قطعة من قطع الحلوى المجهَّزة بعناية أي عناية. أطعمي الكلْب الواحدة تلو الأخرى. اتصلي بآلة الصياد. قولي له إنك لا تتحدثين بلغة الشوكولاتة.

 

سوف تقول صديقتك المقرَّبة, "ماذا يجذبك إليه بأي حال من الأحوال في هذه اللحظة؟"

 

سوف يقول صديقك المقرَّب, "ألا تستطيعي إدراك أن هذه علامة مبشرة؟ ألا تستطيعي إدراك أن هذا يُثْبت عمق مشاعره حيالك؟" عانقي صديقك المقرَّب وأعطيه الحلوى التي رفض الكلْب أكلها.

 

لا شك أن الجو سيتعاون مع امرأة القَيّوط. سوف تنغلق الطرق السريعة لتبيت هي ليلة أخرى. سوف ينهي إليها أنه ذاهب إلى العمل حتى يأتي ليراك. بل إنه سيترك لها رقم هاتفك, ويكتب على نوتة الورق الصفراء المستقرة بجوار هاتفه "نمرتي في العمل." ومع أنك لا يجب أن تلبثي هناك, سوف تُرغمين على المكوث. أنت وكلْبك المقرف وشجرة تزين نصفها, كلكم في انتظاره شأنكم شأن سلسلة من الأسئلة.

 

هذا ما تعلمتِه في كلِّية الدراسات العليا: ينطوي كل افتراض على احتمالية صدق نقيضه.

 

سوف يضمك إلى صدره في مطبخك وكأنما قد تموتان معاً هناك. شميه بحثاً عن رائحة القَيّوط. لا تضميه إلى صدرك.

سوف ينبس بكل ما يلزم للفوز بودك. سيخبرك بأن المَعْرفة مجرد مَعْرفة قديمة. سيقول إن الزيارة كانت فكرة المَعْرفة, لا فكرته. سيفشي لك أن ليلة واحدة بعيدة عنك أتاحت له وقتاً للتفكير فما تعنيه بالنسبة إليه. افهمي أن لا شيء عدا النوم بمفرده سوف يَحمله أبداً على إدراك ما تعنيه بالنسبة إليه. سيقول إن العلاقة سوف تثمر في النهاية خيراً لكما أنتما الاثنين لو بإمكانك فقط الاستعانة بالقليل من الصبر. لا يزال يحجم عن استخدام ضمير يحدد جنس مَعْرفته.

ضعي رأسك بين يديك. تدبري فيما يَقصده بهذا الصبر. فكري في المرأة الجميلة الذكية القوية البارعة التي حسبت أنه يراها حين سدد إليك عينيه. شدي شعرك. هزهزي جسدك إلى الوراء وإلى الخلف. لا تذرفي دمعة.

سوف يقول إنه لن يشعر بعد عناقك بأية رغبة في عناق امرأة أخرى. لأن "العناق" يحل محل "النيك." ثم تَقَبَّلي الجملة باعتبارها إطراء.

سوف يخامره الإحباط فينهض للانصراف. عله يخدعك ولا ينوي المغادرة, وعله لا يخدعك وينوي المغادرة. ماطلي لكسب المزيد من الوقت. اسألي سؤالاً لا يَقْدر أن يجيب عليه في الحال. كاشفيه برغبتك في ممارسة الغرام على الأرضية. ولمَّا يطري على جمال جسدك, ردي, "أشعر بنفس المشاعر بالضبط." إياك تحت أي ظرف أن تقفي أمام الباب.

 

سوف تقول صديقتك المقرَّبة, "إنهم يَكْذبون علينا ويخونوننا فما يكن منا إلا أن نضمر لهم المزيد من الحب." سوف تصارحك, "إنها غلطتنا. فقد ربيناهم على أن يصبحوا على هذه الشاكلة."

قولي لها إنها ليست غلطتك على الإطلاق. فأنت لم ترب أحداً غير الكلاب.

 

سوف ينقل إليك الصياد أن الوقت قد تأخر وأنه مضطر إلى الذهاب إلى بيته لينام. سوف يشدد على الكلمة الأخيرة من الجملة. قبِّليه قبلة واحدة لن ينساها وهو ينيك امرأة القَيّوط. قبِّليه قبلة واحدة جديرة بدفعه إلى البكاء لو بإمكانه البكاء, ولكن لا تنتبهي إليه حين يبكي. تمني له ليلة سعيدة.

 

سوف يقول صديقك المقرَّب, "هكذا نتصرف جميعاً. لا نملك من الأمر شيئاً. ندمر أنفسنا بأنفسنا. إنها عادة الولد الشقي المعروفة. لديك كلْب ذَكَر, أليس كذلك؟"

 

سوف تشرق الشمس في اليوم التالي لترحل امرأة القَيّوط. فكري كم سيَسْهُل الموقف ولا بد على امرأة القَيّوط ورجل يستمع إلى أجمل أربعين أغنية ريفية. لن تلجأ امرأة القَيّوط مطلقاً إلى عبارة "الارتباط بامرأة واحدة؛" سوف تظل امرأة القَيّوط لطيفة في مخيلته.

 

دعيه ينام بمفرده ليلة واحدة على الأقل إن استطعت. وإن لم تقوي, ادعيه إلى بيتك لإكمال تزيين شجرة عيد الميلاد. عندما يستفسر عن أحوالك, قولي إنك تظنين أن احتفاظك بحس الدعابة خلال العطلات فكرة طيبة.

ضعي خطة: تحلي بالمرح, تظاهري بعدم الاكتراث, فليحفل حديثك بنوادر شيقة عن كل الرجال الآخرين الذين عرفتِهم ذات يوم. خططي لأن تكوني أسخن من أي وقت خلا في الفراش, وأبرد قليلاً خارجه. تَذَكَّري أن الحاجة هي أم الاختراع. كوني مرنة.

أولاً, سوف يكتشف اللمبة المعيبة التي تَحُول دون إضاءة كل اللمبات الأخرى. سوف يشرح بتفصيل ما بعده تفصيل أوليات المبادئ الكهربائية. ستتناوبان تعليق زينة أمضيت أنت والرجال الآخرون, وهو والنسوة الأخريات, أعواماً في انتقائها بعناية. وتحت هذه الظروف, حاولي أن تجدي في هذه الفكرة قدراً من العزاء.

سوف يقلل من عناقيد الشرائط البراقة التي وضعتِها على الشجرة. سيتفوه بعبارة لا ينقصها الغموض من قبيل, يجب في السنة القادمة أن تعلقي ذرة محمصة وتوتاً برياً. وفي النهاية سوف تمتد يده عالياً بما يكفي لوضع المَلاك فوق قمة الشجرة.

 

سوف تقول صديقتك المقرَّبة, "لِم لا تقعين أبداً في غرام رجل يسعك مصادقته؟"

سوف يقول صديقك المقرَّب, يتعين عليك بحلول هذا الوقت أن تلمي بهذه المعلومة, يخون الرجال دوماً خيرة النساء."

 

هذا ما تعلمتِه من كتاب علم النفس المُبَسَّط: الحب يعني التخلي عن الخوف.

 

شَغَّلي أغنية ويلي نيلسون "ورق جميل." سوف يطلب منك الرقص معه, وقبل أن يتسنى لك الإجابة, سيكون قد أدارك حول موقد الخشب ودندن في أذنك. وقبل انتهاء الأغنية سيخلع ملابسك ويُرقدك بخفة تحت الشجرة ليُحَلِّق فوقك برأس تعلوه الشرائط البراقة. ومن خلال الفروع الممتدة سوف ترتعد وتخبو أنوار كلها بيضاء أصررت على تعليقها, فتُبرز الزينة التي أحضرها: طائر التَدْرُج, إوزة بيضاء, غزال.

سوف تنتهي الأسطوانة. وعلى خلفية طقطقة موقد الخشب وصريف أنفاس الصياد, سيصك أذنيك نباح طويل خفيض يشق هدوء الليل المتجمِّد: كلْبك, مُسلسَل وحيد يَشعر بالبرد. ستتساءلين إن كان ذكياً بما يكفي للبقاء في بيت الكلْب. ستتساءلين إن كان يَعلم أن الليالي تَقْصُر الآن.

 

 

 

 

 

Copyright © 2009 Albawtaka Review. All Rights Reserved.