العدد الثالث من مجلة البوتقة
البوتقة
 

شهرية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

Devotion

The Bridegroom

Ha Jin

تكرم ها جين بالموافقة على نشر قصة "العريس" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر له.

© Reprinted by kind permission of the author. All rights reserved.

تكرم آدم هاسليت بالموافقة على نشر قصة "التفاني" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر له.

© Reprinted by kind permission of Sterling Lord Literistic, Inc. All rights reserved.

Photo: Jerry Bauer

Adam Haslett

Photo: Brigitte Lacombe

albawtaka@albawtaka.com

العدد الثالث، يونيه 2006

"المعضلة التي تواجه الشواذ هي أنهم يشرعون في الفوز بحب رجل حقيقي. وإن حدث ونجحوا، فالفشل حليفهم. فمن يرافق رجالاً آخرين ليس برجل حقيقي. المعضلة هنا مستعصية على الحل وإن لم تدفع الشواذ إلى الاستسلام."          كوينتين كريسب (1908-1999)، مؤلف بريطاني. الموظف العاري، الفصل التاسع (1968).

التراجم ليست متاحة سوى في البوتقة،

ممنوع منعاً باتاً إعادة نشر أي من موادها.

البوتقة تصل إلى الآلاف من المثقفين والصحفيين ورؤساء التحرير؛ السطو على أي من موادها لن يكون بالخطوة الحكيمة!


قضيت أياماً أتفكر فيما يجب صنعه. لجت بي الحيرة. ظن الكل أن الشذوذ مرض خلا الطبيب ماي الذي ما اجترأتُ على أن أجاهر برأيه للآخرين. سوف يغضب مني رؤساء المصنع لو بلغهم عدم وجود علاج للشذوذ. فلقد أنفقنا بالفعل ما يربو على ثلاث آلاف يوان على علاج باوين. ظللتُ أتساءل في عقلي، لو أن الشذوذ أمر طبيعي، إذاً لِم خُلق الرجال والنساء؟ لِم لا يستطيع رجلان الزواج وإنجاب الأطفال؟ لِم لم تمنح الطبيعة الرجال فرجة أخرى؟ أحدقتْ بي الشكوك.

كانا في صغرهما يتوجهان إلى القرية أيام الآحاد كي يستمعا إلى موعظة القسيس عن المحبة والتضحية. كنيسة مبنية على الطراز الرومانيسكي غارت أحجار أرضيتها بفعل قرون من أقدام أبناء الأبرشية. لا يزال بمقدوره سماع المصلين وهم يغنون، اجلب لي قوسي ذهبيّ اللون متقده! اجلب لي سهام الرغبة خاصتي! شاركتْ أمهما في الإنشاد وتعالت أصوات تقطر حزناً. وهل سارت تلك الأقدام في العصور السحيقة فوق جبال إنجلترا الخضراء؟ تذَكَّر أوين رغبته في الإيمان بشيء مما يتناهى إليه، إن لم يكن بكلمات الإنجيل، فربما بما ترامى إليه بالموسيقى من أسى، بما خالج الأغنية من حنين.

المجلة تصميم وتحرير   هالة صلاح الدين حسين.