

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية









من الأعداد القادمة
بغي مينسا

Measuring the Jump
Dave Eggers
تكرم السيد إجِرز بالموافقة على نشر قصة "قياس القفزة" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر له.
Brooklyn Book Festival. Sept 2007. Photo: David Shankbone
|
تكرمت ماري يوكاري وترز بالموافقة على نشر قصة "وجه البيضة" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر لها. |
|
Copyright © Mary Yukari Waters. Reprinted by kind permission of Joy Harris Literary Agency, Inc. All rights reserved. |
Photo: Joanna E. Morrissey
Mary Yukari Waters
Karl Iagnemma


العدد التاسع عشر، أكتوبر 2008
إن العلم هو الحقيقة الوحيدة وهو الكذبة العظيمة. لا يفقه شيئاً، ويخاله الناس فقيهاً في كل شيء. ذو حقيقة مشوهة. فالناس يظنون أن العلم هو الكهرباء وذاتية الحركة والمناطيد ذات المحركات بيد أنه شيء مختلف كل الاختلاف. إنه الحياة تلتهم نفسها. إنه الحساسية تتحول إلى ذكاء. إنه الحاجة إلى المعرفة تخنق الحاجة إلى الحياة. إنه عبقرية المعرفة تُشرح العبقري المفعم بالحيوية.
ريمي دو جورمون (1858-1915)، ناقد وروائي فرنسي. مقال "الفن والعلم،" في كتاب النزه الفلسفية (1905-9؛ أعيدت طباعته في كتاب كتابات مختارة، تحرير جلين إس. بيرن، 1966).
التراجم ليست متاحة سوى في البوتقة،
ممنوع منعاً باتاً إعادة نشر أي من موادها.

وشى صوتها بآثار من يأس فاستثارت في نفس جيرامايا هيمانه بشوارع نيو بافالو الليلة الفائتة سكراناً ببراندي التفاح ومفتشاً عن نور ضارب إلى الحمرة يتوهج من إحدى النوافذ العلوية. بيد أنه لم يلف سوى كلاب ضالة وواجهات متاجر مظلمة وخطوات أقدامه المكتومة. خر بكل ثقله على عمود إنارة ليمنع الشارع من الدوران. يا للبلدة الملعونة، تفكر في قرارة نفسه، حيث لا يمكن للرجل أن يشتري رفقة الليل. ثم المسيرة عائداً إلى النُزل، قبضتاه تندسان في جيبيه ومعطفه الثقيل ينتفخ في النسيم البارد. تصاعد الضحك من الظلال وانصفقت الأبواب وتفجرت الموسيقى من نوافذ الخمارات المفتوحة، كل صوت انعكاس لشخص آخر.


تعم الظلمة غرفته، ويلفه الوعي بغبائه. تفيح من الغرفة رائحة البشر. لا يستحق ذلك، أن ينخدع ثانية بهذه الطريقة. لن يبيت مغفلاً مرة أخرى على الإطلاق. لماذا يُقشِّطه ذلك الرجل ذو السترة الرسمية بشيك بلا رصيد؟ يا له من عنف. لا رغبة له في أن يكون جزءاً من العالم القابع أسفل الطريق السريع. لا. لا، سيُفوت لقاء آني وآدم، ولن يبدر منه إلا أن يجلب الآن بندقية ويقصد تلك المزرعة الواقعة في آي-فايف ليطلق النار على مجموعة من الأبقار الغبية. ها-ها! لن تنجو على أية حال – فبعض الحيوانات مخلوقة من أجل الموت. قد يَقطع رؤوسها ويُجوفها ويرتدى واحداً كقناع. أجل! الرطوبة داخل واحد من تلك الرؤوس الثقيلة الكبيرة – سيلذ له أن يجرب الشعور داخلها ثانية واحدة. سيتغطى شعره النظيف بالدماء ويبتل وجهه، قذر بأشياء لم يغرِفها خارجاً قبل أن يضع على وجهه هذا الشيء الحقير.
أنقذ نساج عجوز غرنوقاً من شرك فعاد إليه متنكراً في صورة عذراء حسناء. لعبت هذا الدور الجميلة جانجي ماريكو في ظهور نادر لها. هكذا أظهرت قائمة المشاركين على أية حال لكن مَن العالِم بحق؟ فقد انصرف وجهها عن الكاميرا وحجبه تهدل شعرها المصقول. سوف تنسج له أقمشة مدهشة من الحرير بدون مقابل، نبست بصوت كالهمس، طالما سيعدْها ألا يشاهدها قط أثناء العملية. "يجب ألا تختلس النظر،" ناشدتْه. "لن أحتمل أن تقف على أسرار نسجي."
ثمة شيء في تلك الإشاحة الرشيقة من الرأس – العتيقة عتقاً والآن المنقرضة – أوقع في نفس السيدة واكامي العجوز أعمق التأثير. وعندما تغَلب الفضول على النساج واختلس في آخر الأمر النظر من خلال شق في الحجاب الورقي (هل هذا هو الممثل موري ديجي؟" سأل زوجها وزفر سحابة من دخان السجائر. "مااا، لقد شاخ ولا ريب.") أطلقت السيدة واكامي صيحة حادة تحفل بأسف رهيب يتعذر وصفه. تملكها بعدها شعور بالسذاجة. فالكل كان يعرف ما ستقع عليه عيناه: غرنوق بشع نصف منتوف، يطعم النول ريشه...
مهما عظُم خوف الإنسان من الحياة، يظل الانتحار هو الفعل الشجاع، فِعل عالِم رياضيات صافي الذهن. فقد حكَم المنتحر مستعيناً بقوانين الصدفة – العديد من الاحتمالات مقابل واحد – بأن الحياة أتعس من الموت. إن حاسة الرياضيات عنده أعظم من حاسة البقاء. لكن تَفكَّر في حاسة البقاء وهي تطالب ولا بد صاخبة بأن تسمعها الآذان في اللحظة الأخيرة، في الأعذار التي ولا بد تقدمها إلى طبيعة ليست علمية على الإطلاق.
جرام جرين (1904-91)، روائي بريطاني. الدكتور ماجينو، في رواية الكوميديون، الجزء الأول، الفصل الرابع، القسم الأول (1966).
القليل من البكاء، القليل من التملق، القليل من إذلال الذات، القليل من الاستخدام الحذِر لميزاتنا، وبعدها سيقول أحد الرجال – "هيا، كوني زوجتي!" مع المظهر الحسن والشباب، يصبح الزواج سهل المنال. فهناك ما يكفي من الرجال؛ إلا أن المرأة التي تبيع نفسها، حتى في مقابل خاتم واسم جديد، ليست في حاجة إلى أن تُبعد تنورتها عن أي مخلوق في الشارع. فكلاهما يأكلان عيشاً بنفس الطريقة.
أوليف شراينِر (1855-1920)، كاتبة نسوية من جنوب أفريقيا. ليندول في رواية قصة مزرعة أفريقية، الجزء الثاني، الفصل الرابع (1883).
المجلة تصميم وتحرير هالة صلاح الدين حسين.
تُوجه البوتقة عناية قرائها إلى أنها مجلة إلكترونية غير ربحية؛ نصوصها وسِيَر كتابها متاحة بالكامل على الإنترنت.
البوتقة تصل إلى الآلاف من المثقفين والصحفيين ورؤساء التحرير؛ السطو على أي من موادها لن يكون بالخطوة الحكيمة!
Copyright © 2008 Albawtaka Review. All Rights Reserved.
