العدد الخامس عشر من مجلة البوتقة
البوتقة
 

شهرية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة الأدب الإنجليزي

A Rich Man

The Painted Drum

Edward P. Jones

Louise Erdrich

Legacy

Emily Rapp

ستوري كورتيرلي 2002

albawtaka@albawtaka.com

العدد الخامس عشر، أكتوبر 2007

تدوي المدافع كما الرعد... تتطاير الأطراف في كل الاتجاهات... يتناهى إلى الآذان أنين الضحايا وولولة مقدمي القرابين... إنها الإنسانية في بحثها عن السعادة.

تشارلز بودلير (1821-67)، شاعر فرنسي. ملحق كتاب قصائد منثورة، "خطط وملاحظات: للحرب الأهلية" (منشور في كتاب الأعمال الكاملة، المجلد الأول، "قصائد منثورة أقصر،" تحرير إيف جيرار لو دونتيك؛ مراجعة كلود بيشوا، 1953).

التراجم ليست متاحة سوى في البوتقة،

ممنوع منعاً باتاً إعادة نشر أي من موادها.

تقول راب عن قصتها: "لقد اتضح أمام عينيّ الفخ الذي خلقتْه الحرب لمايكل، لكل الشمال، لأيرلندا. أستحضر بكل جلاء واحدة من قصصه التي روى فيها حكاية جندي قتل أخته من غير قصد لأنه أساء تصويب أحد المسدسات في المطبخ، فهو لم يتعلم قط كيفية استخدامه قبل أن يضعه أحدهم بين يديه. لم تنسجم تلك القصة مع فكرتي عن جنود الجيش الجمهوري الأيرلندي وهم يموتون خلال عروض مجيدة للوطنية كما وعد إعلان 1916. وها هو مايكل: جندي سابق لم ينل حظاً وافراً من التعليم يتكل على الإعانة الحكومية؛ رجل يقصد ليفربول أو لندن وحده بين الفينة والأخرى كي يشتغل بمهن هزيلة الراتب في الفنادق أو المصانع، فيرسل نقوداً إلى موطنه، إلى أم أرملة معدِمة لم تزل تقطن في بلفاست بشقة إيجار بعمارة لم تنج من دمار الحرب. لقد خَلت كل الكتب من روايته عن التاريخ – إذ تضمنت روايته قصصاً لم أفكر فيها البتة ولا وردت على خيالي. ما معنى أني تصورت عمليات مثيرة لتهريب الأسلحة والذخيرة والهروب من السجون أو فتية صغاراً يعلو أوجههم النمش يركضون نحو أحد منازل المخابئ للحصول على العشاء والذخيرة باسم – كما صرح الإعلان – "الرب والأجيال المتوفاة في أيرلندا"؟ ما معنى أني تخيلت مايكل يهرب خلسة عند منتصف الليل إلى طريق يضيئه قمر نَيِّر، يؤدي دوره الصغير ضد المضطهدين البريطانيين؟ ماذا عنى لي أن أسبغ الرومانسية على الحرب بأعين تربت تربية أمريكية آمنة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة وباستيعاب نظري للقومية؟ في النهاية لم أكترث إذا ما كان مايكل قد ذُكر في كتب لا عد لها انكتبت عن الاضطرابات أو إذا ما كان بالفعل مثلما ادعى أم أنه مجرد كذاب ماهر واسع الخيال. إن رفضه مسايرة أسئلة متطفلة لا نهاية لها دفعني إلى تأمل قيمتها وجذورها في مفاهيمي الخاطئة عن الحرب."

"اسمع," قال هوراس متحولاً إلى الرجل. "لقد قلتُ لك، ليس معي أي سجائر. ليس معي سجائرك. ليس معي سجائري. ليس معي سجائر أي أحد. لِم لا تفهم ذلك؟" كان على وعي بأنه يحيد عن لغة الرجل الأبيض غير أنه كان يعلم أن صديق ألمانيا ربما ينام آمناً في فراش بيته. "لا أقدر أن أعطيك ما لا أملك." قتل الرجال الرجال في سجن دي. سي. أو هكذا أوردت جريدة واشنطون بوست. "ألا تفهم ما أقوله؟" أبقى ظهره لصق القضبان ما أمكنه. مَن أيرين تلك، سأل نفسه، وماذا فعلت كي تنسل إلى أحلام رجل بهذه الطريقة؟ "ماش يا بابا، هكذا ستعاملني، هه؟" نبس الرجل وهو يرفع رأسه ويزيح قدم الرجل بالفراش العلوي لتتسنى له رؤية أفضل لهوراس. أخرج يده من عند عورته ليسددها إلى هوراس. "هل ستلعب معي دور بطرس لمّا أنكر المسيح، هه؟ تلك هي خطتك يا بابا؟" خفض رأسه ثانية فوق وسادة مخططة بالأبيض والأسود. "لقد قابلتُ في حياتي الكثير من الأزبال الأدنياء الحقراء لكنك أحقرهم. بعد علاقتنا الطويلة وكل ما جرى."

تلونت السماء بلون رمادي ينذر بالوعيد وإن تألقت أشجار الصفصاف بالبراعم الغضة وانجرفت أكوام من زهور التفاح البري داخل كهوف أشجار الصنوبر. أبقيت النوافذ مفتوحة قليلاً أثناء قيادتي للسيارة بالطرق الخلفية المؤدية إلى منزل تاترو وتنسمتُ الهواء الرطب. طالما اتصف آل تاترو بالبخل حتى إنهم توانوا في صيانة طريقهم ليظهر معظم الربع ميل الأخير منحوتاًً كاشفاً عن الصخر الصلد الوعر. تراكبت مستنقعات وبرك واسعة بالقرب من جانبيّ الطريق. وبينما كانت السيارة تتخبط في سبيلها، حل على الضفادع السكون للحظات فبدوت وكأني لا أنفك أشق طريقي قبالة حائط من الصوت. وبمجرد أن توقفتُ، طفقتْ الضفادع تتناوب مجدداً إطلاق النقيق. كنتُ أرتقي ممشى يعبده بلاط مستو – تنتظرني في آخره ابنة ابنة أخي تاترو – عندما تمهلتُ لحظة وقد تملكتني الحماسة. فالربيع في ولاية نيو هامبشير قد يبث الارتباك في القلوب – مزيج من العذرية والجنس الصاخب في آن واحد.

من الأعداد القادمة

ليونارد مايكلز

دراسة الشفرات

من الأعداد القادمة

كيتلين ميسي

كريستي

من الأعداد القادمة

ألجزاندرا مارشل

لقد تم إقناع الذكر بالنهوض بأدوار معينة لا تخلو من مشقة وإزعاج مع الوعد بنيل المكافآت – مكافآت مادية ونفسية. بل لعل النساء هن في الأصل مَن أقحمن تلك الفكرة في رأسه. "كن رَجلاً!" ربما كانت الجملة التي – على سبيل المجاز – لفظتْ بها حواء في اللحظة الحرجة بجنة عدن.

ويندهام لويس (1882-1957)، مؤلف بريطاني ورسام. فن أن تكون محكوماً، "سَمِّ نفسك رجلاً!" (1926).

الحق أن جمال الموسيقى المتناهي يخامره شيء من القسوة. فبها يمتزج جمال الوحدة & الألم: القوة & الحرية. جمال خيبة الأمل & جمال حب لا يرضي أبداً الحبيب. الجمال القاسي للطبيعة & الجمال الأبدي لنغمة مطردة.

بينجيمين بريتين (1913-76)، ملحن بريطاني. رسالة، 29 يونيه 1937 (منشورة في كتاب رسائل من حياة: رسائل بينجيمين بريتين ومذكراته، المجلد الأول، "حياة عاملة،" 1991. كتب بريتين هذه الجمل وهو يستمع إلى "الوداع" – خاتمة مجموعة أغاني مالر أغنية الأرض.

المجلة تصميم وتحرير   هالة صلاح الدين حسين.

البوتقة تصل إلى الآلاف من المثقفين والصحفيين ورؤساء التحرير؛ السطو على أي من موادها لن يكون بالخطوة الحكيمة!

تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني لتصلك المجلة.