مجلات أدبية بالإنجليزية

Who are we?

العدد الحالي جميع الأعداد من نحن؟ بحث المساهمات Quotations حقوق الترجمة والنشر

 

albawtaka@albawtaka.com                تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 

 

 

 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

كازو إيشيجورو

 

 

 

 

 

كازو إيشيجورو

تقديم: هالة صلاح الدين

 

 

                                    http://www.randomhouse.com/author/results.pperl?authorid=14137

 

 

يحمل كازو إيشيجورو تأثير ثقافتين، اليابانية والإنجليزية. ولد في ناجازاكي باليابان عام 1954 وانتقل وهو في الخامسة من عمره إلى إنجلترا. حصل على شهادة الآداب مع مرتبة الشرف من جامعة كينت بكانتربيري عام 1978حيث اطلع على الأدب الإنجليزي والفلسفة. درس الكتابة الإبداعية بجامعة إيست أنجليا حيث حصل على الماجستير عام 1980. وهو الآن زميل بالجمعية الملكية للأدب ويعيش في لندن.

 

 

 

 

 

 

حازت أعماله على استحسان نقدي عالمي وحصل على العديد من الجوائز الدولية.  كان أول أعماله الأدبية ثلاث قصص قصيرة نشرت عام 1981 في كتاب بعنوان مقدمات 7: قصص لكتاب جدد. فازت باكورة رواياته منظر شاحب للتلال بجائزة وينفريد هولتباي ميموريال التي تقدمها الجمعية الملكية للأدب ومنحها اتحاد المكتبات الأمريكي لقب أفضل كتاب لعام 1982.

 

 

 

 

 

 

http://www.randomhouse.com/catalog/display.pperl?isbn=9780679722663

 

نشرت دار فيبر آند فيبر بلندن روايته الثانية فنان من العالم الطليق عام 1986. رشحت الرواية لجائزة بوكر عام 1986 وحصلت على جائزة ويتبريد عام 1986وجائزة سكانو الإيطالية عام 1995. ترجمت هالة صلاح الدين الرواية إلى اللغة العربية لتصدر عن دار  "أزمنة " الأردنية عام 2006. صدرت الترجمة مرة أخرى عن المركز القومي للترجمة في القاهرة عام 2009.

 

 

 

 

 

 

                           

حصلت روايته بقايا اليوم على جائزة بوكر عام 1989 وتحولت إلى فلم يحمل نفس الاسم من إخراج جيمز أيفوري.

 

 

 

 

 

 

 

رشحت روايته مَن لا عزاء لهم (1995) لجائزة ويتبريد وحصلت على جائزة شيلتنهام.

 

 

 

 

 

 

 

رشحت روايته عندما كنا يتامى (2000) لجائزتيّ ويتبريد وبوكر.

 

 

 

 

 

 

 

              

رشحت رواياته لا تتركني أبداً لجائزة بوكر عام 2005. الرواية متاحة على قرص مضغوط بصوت روزالين لاندور.

 

 

 

 

 

 

كتب سيناريو فلم أكثر الموسيقى حزناً في العالم عام 2003. الفلم من إخراج جاي مادين.

 

 

 

 

 

كتب سيناريو فلم الكونتيسة البيضاء عام 2005 من إخراج جيمز أيفوري.

 

 

 

 

                                                             

نال عام 1995 وسام الإمبراطورية البريطانية لإسهاماته الأدبية وحصل على جائزة مانتوفا الإيطالية عام 1998. منحته الحكومة الفرنسية لقب فارس الفنون والآداب عام 1998, وترجمت أعماله إلى أكثر من ثلاثين لغة.

 

 يُقَدِّم إيشيجورو إلى قراء رواية "فنان من العالم الطليق" نظرة أصيلة إلى اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية, "عالم طليق" من السلوكيات الثقافية المتغيرة, من نماذج اجتماعية طالها التبدل وأسئلة لا تَسلم من القلق. ما الذي انتاب اليابانيون من مشاعر حين شنوا حرباً ثم خسروها؟ سوف نبصر من خلال عين واحدة وحيدة الكبرياء والوطنية, الخزي والهزيمة. إن شاهِدنا فنان, مُدَرَّب على الرؤية وإعادة الخلق -- لكن هل بوسعنا الثقة بما يرسمه من صور تستدعيها الذاكرة؟! وبمثل اقتضاب القصيدة وتعقيدها, يطرح إيشيجورو عملية إعادة تقييم لمبادئ الحرب والسلام. وهو لا يقول أي شيء بصورة مباشرة على لسان الراوي. إذ تغلب الرمزية على النص حتى يُخيل للقارئ أن الرواية لا تطرح أي شيء على الإطلاق! بيد أن المعنى الحقيقي يطفو فوق الأحداث ولا يتضح سوى لقارئ بمقدوره أن يستشف ما بين السطور. لذا يصعب وضع تصور أوحد للكتاب، أهو هجوم على الرضا الزائف عن الذات، على مَن تكاتفوا لهلاك أمة ليخرجوا في النهاية سالمين بلا عقاب أم مناشدة لطلب الغفران؟ هل "فنان العالم الطليق" عجوز أحمق مغرور، ساذج بدرجة لا يتصورها عقل، أم مفكر أساءت اليابان معاملته وشوهت صورته بعد الحرب العالمية الثانية؟ أكان فنه ذا أهمية قصوى لنظام الحكم أم تراه يعيش خدعة كبرى؟ أكان وطنياً ضحى بكل غالٍ من أجل شعبه أم نفعياً سعى وراء الشهرة مقابل دعاية سياسية رخيصة؟ تعلن الناقدة كاثرين مورتِن في مجلة "ذا نيو يورك تايمز بوك ريفيو" أن "الكُتاب الجيدين كُثُر ولكنه من النادر أن نجد روائيين جيدين. إن كازو إيشيجورو يُمثل هذه الندرة. إذ تبدو روايته الثانية لي من نوعية الروايات التي تُمدد وعي القارئ لتُعَلمه أن يقرأ متسلحاً بالمزيد والمزيد من التبصر."

عاش فناننا شبابه ضمن حدود "العالم الطليق،" عالم من المتعة البوهيمية شكَّل الطابع الجمالي لفن ما قبل الحرب. إلا أن رؤيته لدولة يابانية أكثر ضراوة وتمرده النهائي على مُعلمه حمَلاه على تحويل لوحاته إلى حملات دعائية خادماً بذلك حركات إمبريالية دفعت باليابان إلى أتون الحرب. غير أنه عاش بعد أن وضعت الحرب أوزارها في مدينة محطمة لا تَحمل اسماً، محاطاً بمشاهد الخسارة، يرتاب فيمن حوله ويرمقهم وكأنهم يوجهون إليه أصابع الاتهام.

 

إن الفنان الأب ما هو إلا أثر من آثار اليابان العتيقة, يابان تترع بصالات الشاي وتحفل بفتيات الجيشا وتزدان بحدائق منمقة لم تأت الصناعة ولا الفكر الغربي عليها بعد. سوف يجده القارئ عاجزاً عن التواصل مع ابنتيه, غير واثق من صلاحية أفكار الحرب القومية وإن يأبى مقايضتها بقيم غربية حديثة لا تخلو من ريبة حسبما تتراءى له. تنصرف تأملاته إلى أيام الدراسة المتفائلة, إلى مواقف ملتبسة وخيبة أمل خفف من حدتها إحساسه بوجود نظام سائد أثناء الحرب, نظام توارى أثره بعدها. يتدبر مسيرته المهنية وحدود الولاء بين المعلمين والتلاميذ وقيمة الفن. لا ينفك حاضره ووعيه يستحضران انخراطه في الحملات السياسية لنظام الحكم قبل الحرب. هل كان خيراً له أن يلبث فناناً تقليدياً يرسم حدود العالم الطليق؟ هل تُبرر نياته الأخلاقية ملصقاته الدعائية؟ هل ينبغي على الفنان أن يلتزم بمنهج جمالي خالص في الفن أم يتبنى موقفاً اجتماعياً؟ كيف يتسنى للفرد أو المجتمع التصالح مع أخطاء الماضي؟ لذا على الرغم من صرامة اتصف بها نثر إيشيجورو, صرامة تتناغم مع عدم مرونة فنان كان شهيراً في يوم من الأيام, يستدر الفنان مشاعر الشفقة والرثاء وهو يتنقل بين صفحات رواية تُعتبر بمثابة تَذْكرة وتحذير في آن واحد.

هكذا أُرغم العجوز على إعادة النظر في قيمه بعد أن رزح تحت أحمال الفقدان، بعد أن تملكه الإحساس بالمسؤولية عما لحق بشعب اليابان من أذى الحرب من جراء تأثير أمثاله، مَن طوعوا الفن لخدمة السياسة. خسر احتراماً كافح طيلة حياته للفوز به، بل إن تلاميذه تبرءوا مِن فنه، مرة احتقاراً لما اعتبروه خيانة عظمى، ومرة خوفاً مِن تأثير هذا الفن في ظل سيطرة أمريكية هيمنت عسكرياً وثقافياً عقب الحرب. بات في النهاية يتفكر في ماضيه ويتأمل دوره في صنع عالَم أصبح اليوم نابذاً له.

إن علامات الموت والخراب تَلوح في "فنان من العالم الطليق" فوق دولة لا تزال متذبذبة حول معنى الوطنية ما بين جيل ارتضى تكريس قدراته ليحقق أغراضاً توسعية نفعية وجيل يتطلع إلى مستقبل أفضل في ظل السلام.

 

 

 

Copyright © 2010 Albawtaka Review. All Rights Reserved.