مجلات أدبية بالإنجليزية

Who are we?

العدد الحالي جميع الأعداد من نحن؟ بحث المساهمات Quotations حقوق الترجمة والنشر

 

albawtaka@albawtaka.com                تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 

 

 

 

 

 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

العدد الثالث والعشرون، أكتوبر 2009

 

 

 

 

 

لا تحتاج مجلة البوتقة إلى الحصول على الحق في ترجمة قصة "فدية زعيم الهنود الحمر" ونشرها نظراً لأن أو. هنري توفي في 5 يونيه 1910.

ومع ذلك، كل الشكر له على كتابة هذه القصة الجميلة!

"The Ransom of Red Chief" is published with no prior permission as O. Henry passed away in June 5, 1910.

 

 

 

 

 

 

أو. هنري

"فدية زعيم الهنود الحمر"

قصة للأطفال والكبار!

تقديم: هالة صلاح الدين

Posted: Oct-1-2009

 

 

 

 

 

للاستماع إلى قصة "فدية زعيم الهنود الحمر" كاملة بصوت روي ترامبِل (26:33 دقيقة).

 

 

 

أو. هنري قاص أمريكي وُلد تحت اسم ويليام سيدني بورتر في 11 سبتمبر 1862 في مدينة جرينزبورو بولاية نورث كارولينا حيث أمضى سنوات طفولته. اتصف هنري بغزارة الإنتاج، إذ نشر خلال حياته عشر مجموعات قصصية وحوالي 600 قصة قصيرة. عرَّفت هذه القصص فعلياً فن القصة القصيرة باعتباره شكلاً أدبياً مستقلاً، ولا يزال التلاميذ يطالعونها في المدارس الأمريكية ويترجمها المترجمون في العالَم أجمع إلى جميع اللغات الحية. تخلل إدمان الخمور واعتلال الصحة والمشاكل المادية سنوات هنري الأخيرة. توفي من جراء التليف الكبدي ومضاعفات مرض السكر وتضخم القلب بمدينة نيويورك في 5 يونيه 1910. أقيمت جنازته في مدينة نيويورك غير أنه اندفن في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولينا.

 

 

 

أطلق النقاد على أو. هنري لقب "المرادف الأمريكي لجي دو موباسان." فقد برع كلا الكاتبان في نسج النهايات المفاجئة بيد أن قصص هنري اصطبغت بالمزيد من الهزل والتفاؤل. إنه أستاذ من أساتذة المغامرات العظيمة والقصص الرومانسية المثيرة والتشويق الآسر، متمكن من السرد البارع، صاحب نهايات مدهشة لا تخفق في مباغتة القارئ. لقد أضحت انعطافات الحبكة التي تنتج أحداثاً ساخرة أو عرضية نموذجاً لقصص أو. هنري. روح الدعابة، السخرية اللاذعة، المآسي، الكوميديا السوداء، نكات خفيفة الظل تُطْلقها الحياة على مَن يكافحون ويحتالون ويحبون، كلها في ضربات سريعة مباغتة -- إنها خصائص تنفرد بها قصص هنري الكلاسيكية.

يدل أسلوب هنري المتقد بالفكاهة والحيوية على تأثره بأعمال الكاتبين الأمريكيين مارك توين وأمبروز بيرس. تمتع هنري بعين كوميدية فذة تسبر حقائق الحياة من منظور هازئ لاذع. تتعاطى قصصه معه المحتالين والغشاشين والمخادعين "السذج،" وتتمحور حول منعطفات القدَر بوصفها حقيقة من حقائق الحياة لا مفر منها. لا تخلو حكاياته من ألاعيب الحظ والصدفة ودوماً... دوماً مفاجآت ألمعية لا تنتهي. إن قصص هنري في مثل إدهاش الحياة نفسها. حكايات تتردد بين الضحك والدموع، الحب والخسارة. حكايات العُجز والشبان، الغني والفقير، الخير والشر، لا تتجنب الأكاذيب ولا الحقائق، مترعة بالأنانية وكذا التضحية، بها من الإخلاص قدر ما بها من الخيانة. ترين عليها خفة الدم والتصوير الحميم للشخصيات. لقد ضمن عامل التشويق والتحولات الساخرة ألا يصاب القراء من أصحاب الذائقة الأدبية السلمية بالإحباط على الإطلاق.

 

 

 

كتب هنري أغلب قصصه في النصف الأول من القرن العشرين، وقد تفوق على معاصريه في استحداث مناهج جديدة في معالجة السرد والاستخدام المبتكر للغة. حين يتناهى إلى القارئ اسم أو. هنري، يتبادر إليه أسلوبه الباهر الظريف في ابتداع التورية والتلاعب بالألفاظ بغرض تعزيز روح الفكاهة. كثيراً ما كان هنري يستعين باللهجة العامية لتشي عباراته بالبساطة والوضوح.

تقبع أفضل كتابات هنري وأقلها شهرة في مجموعته القصصية الأولى الكرنب والملوك (1904). الكرنب والملوك سلسلة من القصص تسبر كل واحدة منها جانباً متفرداً من جوانب الحياة في بلدة هادئة تمام الهدوء بأمريكا الوسطى على حين تُطور كل قصة جانباً من جوانب الحبكة الأكبر وتتصل بالأخريات في بنية معقدة تفسر خلفياتها تفسيراً بطيئاً، وفي نفس الوقت تُشيد تفاصيل البلدة بكل اجتهاد ومثابرة، مما يجعل المجموعة واحدة من أكثر الإبداعات الأدبية تفصيلاً في النصف الأول من القرن العشرين.

 

 

 

لا ريب أن هنري كان نتاج عصره. إذ تُقدم أعماله مثالاً نموذجياً على أسر نكهة زمن برمته. تنطوي أحداث الغالبية العظمى من قصص هنري إبان عصره، السنوات الأولى من القرن العشرين. وسواء كان يطوف في مزارع الماشية بتكساس أو يتأمل فنون "المحتال الدَمِث" أو يبحث توترات تتسلل إلى الطبقات الاجتماعية وأصحاب الثروات في مستهل القرن العشرين بمدينة نيويورك، تمتع هنري بمقدرة لا تضاهى على عزل أحد العوامل الاجتماعية ووصفه بإيجاز مبهر ولغة رشيقة. وعلى الرغم من موهبته الكوميدية الاستثنائية، تتجلى عبقريته في قوة ملاحظته لحياة سكان مدينة نيويورك. غالباً ما تلقي قصصه الضوء على حيوات البسطاء والأشخاص العاديين في تلك المدينة. وهكذا تتبدى بصيرته النافذة القادرة على تعرية أحوال عصره الاجتماعية.

افتتح هنري المجموعة القصصية أربع الملايين (1906) بالإشارة إلى تأكيد الزعيم الاجتماعي الأمريكي وورد ميكالستِر أن "هناك ’أربعمائة‘ فرد ليس إلا يستحقون الانتباه إليهم في نيويورك." غير أن هنري آمن بأن كل فرد من أفراد المدينة ذو قيمة. لا مراء أنه أضمر حباً واضحاً للمدينة التي أطلق عليها اسم ’بغداد المترو.‘ تحاول قصص هنري جاهدة نقل رسالة إلى القارئ فحواها أن الإنسان الكادح المتواضع ينبغي أن يكون محط إعجاب الجميع. ورغم أننا قد نجد شخصيات تحوز الملايين أو تقبض على زمام السلطة في قصص هنري، استوحى معظم شخصياته من الطبقات الاجتماعية الدنيا: اللصوص ورعاة البقر والمتسولين وبائعات الهوى وكُتاب المحلات التجارية والنُدُل.

امتهن هنري خلال حياته العديد من الوظائف، ويعي المتأمل لقصص هنري كيف ألقت كل تلك المهن بظلالها على أسلوبه. إذ امتزجت كل قصصه بتفاصيل واقعية استمدها من تجارب عملية خاض فيها. سوف يلاحظ القارئ تعدد الأماكن التي تنفض فيها أحداث القصص إلا أن تكساس ونيويورك تنالان نصيب الأسد. وقد صرح هنري ذات يوم، "ثمة قصص في كل شيء. لقد جلبتُ خير حكاياتي من مقاعد المتنزهات ومصابيح الإضاءة وأكشاك الصحف."

 

 

 

لا تبتعد قصص هنري عن أروقة القصور وأركان الحواري الفقيرة، المدن المكتظة وتلك الصغيرة، بل والحدود المقفرة. افتتح هنري قصته "تقرير البلدية" (المنشورة في المجموعة القصصية مجرد عمل ليس إلا عام 1910) باستشهاد الروائي الأمريكي فرانك نوريس: "تخيَّل رواية عن شيكاغو أو بافالو مثلاً، أو مدينة ناشفيل بولاية تينيسي! لا يوجد إلا ثلاث مدن كبرى في الولايات المتحدة تصلح لأن تتمحور حولها القصص – نيويورك بالقطع، ونيو أورلينز، وخير المدن جميعها سان فرانسيسكو." واستهجاناً لمقولة نوريس، اختار هنري مدينة ناشفيل لتدور فيها وقائع قصته!

 

 

 

 

 

كان أبو هنري، ألجيرنِن سيدني بورتر، طبيباً. عندما كان هنري في الثالثة من عمره، أودى مرض السل بأمه، فانتقل مع أبيه إلى بيت جدته أم أبيه. تربى هنري هناك على يد جدته وعمته إيفالينا بورتر. كان هنري قارئاً نهماً، إذ طالع كل شيء بدءاً من الكلاسيكيات حتى الروايات عديمة القيمة. كان ألف ليلة وليلة هو كتابه الأثير. تخرج من مَدرسة عمته الابتدائية عام 1876. التحق بعدها بمدرسة ليندزي ستريت الثانوية. واصلت عمته تعليمه حتى ترك المدرسة في سن الخامسة عشرة.

 

 

 

عمل هنري كاتب حسابات في صيدلية عمه عام 1879. حصل على رخصة لمزاولة مهنة الصيدلة عام 1881. برزت مواهبه الفنية في الصيدلية حين كان يرسم الاسكتشات لأهالي البلدة.

 

 

 

انتقل هنري إلى تكساس في مارس 1882 على أمل أن يسهم تغيير الهواء في مداواة كحة متواصلة نزلت به. أقام في مزرعة خرفان امتلكها أحد أصدقائه في مقاطعة لاسال. وهناك عمل راعياً للغنم وعاملاً وطباخاً وجليساً للأطفال. تعلم في المزرعة القليل من الأسبانية والألمانية لاختلاطه بالعمال المهاجرين، وقطع وقتاً في مطالعة الأدب الكلاسيكي، واستلهم جمالاً يسود الجنوب الشرقي للولايات المتحدة. تحسنت صحة هنري بالفعل ورحل إلى مدينة أوستن بولاية تكساس عام 1884.

 

 

 

أخذ هنري بأسباب حياة اجتماعية نشطة في أوستن. إذ انضم إلى فرق غنائية ومسرحية. كان هنري مغنياً وموسيقياً جيداً، يعزف على الجيتار والمندولين. صار عضواً في فرقة هيل سيتي كورتيت الغنائية.

 

 

 

تزوج هنري بآثول إستييز روتش المريضة بالسل في 1 يوليو 1887. وفي نفس العام بدأ بإرسال بعض الاسكتشات الكوميدية إلى الصحف. استمر الزوجان في المشاركة في الفرق الغنائية والمسرحية، وشجعت آثول هنري على مواصلة الكتابة. رزقا ابناً توفي بعد ساعات من ولادته عام 1888 وابنة، مارجريت وورث بوتر، في سبتمبر 1889.

عائلة هنري في مستهل العقد العاشر من القرن العشرين

هنري ومارجريت وآثول

 

 

 

طفق هنري يعمل مخطِطاً في المكتب العام للأراضي عام 1887. كان يرسم الخرائط ومخططات المسح وملحوظات ميادين العمل. كان يقبض 100 دولار في الشهر، مرتباً كافياً لإعالة أسرته غير أنه تابع تقديم كتاباته إلى المجلات والجرائد. شرع في تطوير الشخصيات والحبكات لبعض القصص في مبنى المكتب العام للأراضي، مثل قصتيّ "قرار جورجيا" (1900) و"الكنز المدفون" (1908). بل إنه حاك المبنى الشبيه بالقلعة محل عمله في ثنايا بعض حكاياته، مثل "سند بيكسار رقم 2692" (1894). استقال هنري من المكتب العام للأراضي في مستهل عام 1891.

 

 

 

وفي نفس العام، 1891، اشتغل هنري أمين صندوق وكاتب حسابات بمصرف فيرست ناشونال بانك بمدينة أوستن بنفس مرتب المكتب العام للأراضي. كان البنك يُدار بصورة غير رسمية، وكابد هنري مشقة في تسوية دفاتره. وفي عام 1894 سُرق من البنك مبلغ من المال واتهمه البنك بالاختلاس وفصله من وظيفته بيد أنه لم يوجه إليه أية تهمة.

 

 

 

وفي عام 1894، أثناء عمله في البنك، اشترى هنري الصحيفة اليومية إنكانيكليست وحولها إلى مجلة أسبوعية فكاهية تدعى ذا رولينج ستون. كانت المجلة تنشر مقالات تهجو الحياة والبشر والسياسة، وتتضمن قصص هنري واسكتشاته.

تفرغ هنري للعمل في المجلة بعد فصله من البنك، ولكنه أخذ يفرط حينذاك في احتساء الخمور. ورغم أن توزيع المجلة بلغ في النهاية 1500 نسخة، توقف صدورها في إبريل 1895 لتتبدد كل أموال هنري وأموال أصدقائه ممن مولوها. قد يعود السبب إلى سخرية هنري المريرة من بعض الشخصيات ذات النفوذ. عل هنري هو الذي أوقف المجلة لعدم تحقيقها عائدات كافية لإعالة أسرته.

صورة للصفحة الأولى من مجلة ذا رولينج ستون، 25 أغسطس، 1894

 

لوحة تذكارية كانت معلقة على الحائط الجنوبي لمحطة حافلة تقع في الركن الشمالي الشرقي من شارعيّ تينث وكونجرس. تُعَين اللوحة موقعاً أصدر فيه هنري مجلة ذا رولينج ستون. لم تَعد اللوحة موجودة هناك، إذ تم هدم محطة الحافلة!

 

 

 

كانت كتابات هنري ورسوماته قد حازت انتباه رئيس تحرير جريدة هيوستِن بوست بحلول هذه الفترة. فدعاه للعمل معه لينتقل هنري مع أسرته إلى مدينة هيوستِن عام 1895 ويشتغل في الجريدة مراسلاً وكاتب عمود يومي.

كان مرتبه خمسة وعشرين دولاراً شهرياً غير أنه تزايد بانتظام مع تزايد شهرته. ظهر أول أعمدته في 18 أكتوبر 1895 تحت عنوان "حكايات البلدة." سرعان ما تغير العنوان إلى "ملاحق واسكتشات" ثم أصبح "بعض الملاحق." التحق هنري بالجريدة باسمه الحقيقي سيدني بورتر بيد أنه أشار إلى نفسه في كتاباته باسم "رجل البريد." ظهر آخر أعمال هنري في هيوستِن بوست في 22 يونيه 1896. نشر هنري مجموعة قصصية تضم قصص الجريدة وتَحمل عنوان الملاحق عام 1923. كان هنري يجمع الأفكار لعموده بالتردد إلى ردهة فندق هاتشينز هاوس القديم ومحطة جراند سنترال ديبو وأركان الشوارع. اعتاد أن يجلس ساعات في الفندق، يتحدث إلى النزلاء وعيناه تتجولان بين وجوههم. كان أسلوباً لم يمتنع عنه في أثناء مسيرته المهنية بأكملها.

 

 

 

وبينما كان هنري يُقِيم في هيوستِن، خضع مصرف فيرست ناشونال بانك بمدينة أوستن لعملية تدقيق للحسابات واكتشف فاحصو الحسابات الفيدراليون العديد من التناقضات فاتهموه بالاختلاس عام 1896. تم القبض على هنري وأنكر التهمة ثم خرج بكفالة. وقبل يوم من استدعائه للمثول أمام المحكمة في 7 يوليو 1896، هرب أولاً إلى مدينة نيو أورلينز ثم إلى دولة هندوراس. نحت هنري في أثناء إقامته في هندوراس تعبير "جمهورية الموز" ليُستخدم بعدها للإشارة إلى أية دول ديكتاتورية تقع في المنطقة الاستوائية من أمريكا اللاتينية.

 

 

 

ترامت إلى هنري أنباء احتضار زوجته آثول، فعاد إلى أوستن في فبراير 1897 وسلَّم نفسه إلى المحكمة وانتظر حكم محكمة الاستئناف. توفت آثول في نفس العام من جراء مرض السل. لم يلف هنري الكثير ليدافع به عن نفسه فأدانته المحكمة في فبراير 1898، وإن دار الكثير من الجدل هو صحة هذه الإدانة. حكَمت المحكمة على هنري بالسجن لمدة خمسة أعوام، ودخل السجن – السجين الفيدرالي رقم 30664 – في مدينة كولامبِس بولاية أوهايو في 25 مارس 1898. اشتغل هنري صيدلياً في مستشفى السجن. فلم يقض أيامه في الزنزانة بل حصل على غرفة خاصة به في جناح المستشفى.

 

 

 

وفي أثناء وجوده في السجن، طفق يكتب القصص القصيرة كي يكسب نقوداً لإعالة ابنته مارجريت. سرعان ما شحذ مهاراته في الكتابة وظهرت أولى قصصه "جورب ديك المُصَفِّر لهدايا عيد الميلاد" ملحقة بالاسم المستعار، أو. هنري، في ديسمبر 1899 في مجلة ماكلور ماجازين. نالت قصصه عن مغامرات جنوب غرب أمريكا وأمريكا الوسطى إعجاباً فورياً من القراء. نشر هنري أربع عشرة قصة مستخدماً أسماء مستعارة مختلفة، لكنه اشتهر باسم أو. هنري. كان أحد أصدقائه في مدينة نيو أورلينز يرسل قصصه للناشرين كيلا يكتشف أحد أن مؤلفها سجين. ناقش هنري أبعاد النظام القضائي الأمريكي في قصته "قيمة دولار واحد" الصادرة في المجموعة القصصية دوامات الخيل عام 1910.

 

 

 

قضى هنري ثلاثة أعوام في السجن ثم خرج لحسن السير والسلوك في 24 يوليو 1901 واجتمع إلى ابنته مارجريت في مدينة بيتسبرج بولاية بنسلفانيا. غيَّر اسمه بعد ذاك إلى أو. هنري. لم يفسر هنري قط سبب استخدامه لاسم ’أو. هنري.‘ يقال إنه استقاه من سجان يدعى أورين هنري. قد يكون أيضاً اختصار لاسم الصيدلي الفرنسي إتين-أوسيان هنري المذكور في كتاب أدوية كان هنري يستعين به في صيدلية السجن.

 

 

 

استهل هنري مرحلة من الكتابة الثرية عندما انتقل إلى نيويورك عام 1902 كي يكون بالقرب من الناشرين. خطَّ هنري 381 قصة قصيرة أثناء إقامته في نيويورك. إذ كان ينشر قصة أسبوعياً في مجلة نيو يورك ورلد بدءاً من ديسمبر 1903 وحتى يناير 1906 مقابل 100 دولار للقصة. أعجب القراء بخفة دمه وتصويره الهزلي للشخصيات ومنعطفات الحبكة في قصصه وإن نال عندئذ الكثير من النقد السلبي. ومع ذلك اكتسب هنري وقتها اعترافاً عالمياً.

 

 

 

زار هنري مسقط رأسه، ولاية نورث كارولينا، فالتقي بحبيبته في الطفولة سارة ليندزي كولمان، وتزوج الاثنان عام 1907.

 

 

 

وعلى الرغم من نجاح قصصه القصيرة المنشورة في المجلات والمجموعات القصصية، وربما بسبب ما لازم هذا النجاح من ضغط، راح هنري يحتسي الخمور بشراهة. كان كاتباً يخط قصصه بسرعة مثله مثل الروسي أنطون تشيكوف غير أنه كان يشرب نصف جالون من الويسكي يومياً مما حال دون أن يحسن من جودة أعماله. بدأت صحته تتدهور عام 1908. هجرته زوجته سارة في العالم التالي. توفي هنري من جراء التليف الكبدي ومضاعفات مرض السكر وتضخم القلب في مدينة نيويورك في 5 يونيه 1910. أقيمت جنازته في مدينة نيويورك غير أنه دفن في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولينا.

 

 

 

نشر هنري قصة "ماسة كالي" لأول مرة عام 1896. ظهرت القصة مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية كتاب بنك ستريت للقصص الملغزة عام 1989.

 

 

 

 

ظهرت قصة "ماسة كالي" للمرة الثالثة في كتاب المختارات القصصية المكتبة العالمية لأفضل الكتب عام 1989، ويضم الكتاب اثنتيّ عشرة قصة مصوَّرة للأطفال.

 

 

 

نشر هنري قصة "ازدواجية هارجريفز" عام 1902. ظهرت القصة ثانية في كتاب المختارات القصصية أفضل القصص القصيرة الأمريكية الهزلية عام 1915.

 

 

 

ظهرت قصة "القُبلة المفتونة" في فبراير 1904 بمجلة كوزموبوليتِن. نشرت القصة ثانية في كتاب المختارات القصصية مسوخ سينمائية عام 1987.

 

 

 

صدرت قصة "باب الاضطراب" لأول مرة في مايو 1904 بمجلة كوزموبوليتِن. صدرت القصة مجدداً في كتاب المختارات القصصية حكايات اليهودي الرحالة عام 1991.

 

 

 

نشر هنري قصة "التنازل الأعلى" في أغسطس 1906 بمجلة مانسيز. أعيد نشر القصة في 9 أكتوبر 1971 بالمجلة البريطانية أرجوسي.

 

 

 

نشر هنري قصة "هدية المجوس" عام 1906. تدور القصة حول زوجين شابين يعوزهما المال غير أن كل منهما تخالجه رغبة في ابتياع هدية للآخر مع قدوم عيد الميلاد المجيد. باعت ديلا أثمن ممتلكاتها دون أن تُعلم جيم، شعرها الجميل، لكي تشتري سلسلة من البلاتين لساعة جيم؛ على حين باع جيم أغلى ممتلكاته، ساعته، ليشتري مشطاً مطعماً بالجواهر لشعر ديلا. لقد نقل الكُتاب هذه الفكرة وأعادوا صياغتها ومحاكاتها وسردها مرات لا عد لها ولا حصر خلال القرن العشرين.

 

 

 

تحولت قصة "هدية المجوس" إلى مسرحية غنائية وضع ألحانها وكلماتها ريتشارد أدلر عام 2008. اشترك في البطولة سالي آن هاوس وألان كيس.

 

 

 

أصدر هنري سلسلة من المجموعات القصصية تحمل عنوان أربع الملايين. تصور القصص حيوات أشخاص عاديين ينهمكون في مواقف يومية بمدينة نيويورك في مستهل القرن العشرين. تُعتبر هذه القصص نموذجاً للنهايات المفاجئة المنبثقة من المصادفة التي أذاعت صيت أعمال هنري بين عامة القراء. تُعبر القصص أيضاً عن أسلوبه في استخدام عامل المصادفة من أجل خلق الفكاهة. نشر الكتاب الأول من سلسة أربع الملايين تحت عنوان أربع الملايين عام 1906، وتضم قصتيه الشهيرتين "هدية المجوس" والغرفة المؤثثة."

 

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" في مجموعة هنري القصصية أربع الملايين عام 1906. ظهرت القصة مرة ثانية في كتاب المختارات القصصية حكايات عجيبة في سبتمبر 1925.

 

 

 

ظهرت قصة "الغرفة المؤثثة" للمرة الثالثة في كتاب المختارات القصصية كتاب الألغاز عام 1934.

 

 

 

صدرت قصة "الغرفة المؤثثة" مجدداً في كتاب المختارات القصصية كتاب فونتانا العاشر من قصص رائعة عن الأشباح عام 1974.

 

 

 

صدرت قصة "الغرفة المؤثثة" من جديد في كتاب المختارات القصصية قراءة قصيرة ليلاً عام 1974.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية رفيق الشبح عام 1975.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية أفضل القصص عن الأشباح عام 1977.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية خمس وستون حكاية رائعة عن الخوارق الطبيعية عام 1979.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية أصداء الرعب عام 1980.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية حكايات رعب رائعة عام 1982.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية مصاصو دماء عظماء & وأهوال أخرى 1992.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية 100 قصة شنيعة صغيرة عن الأشباح عام 1992.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية حكايات رائعة عن الرعب والخوارق الطبيعية عام 1994.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مجدداً في كتاب المختارات القصصية الغُداف وكف القرد عام 1998.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية قصص كلاسيكية عن الأشباح عام 2001.

 

 

 

صدر كتاب المختارات القصصية قصص كلاسيكية عن الأشباح إلكترونياً في ملف إم. بي. ثري. بصوت ريتشارد باسكو عام 2009.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" في كتاب المختارات القصصية قصص قصيرة أثيرة عام 2004.

 

 

 

نشرت قصة "الغرفة المؤثثة" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية قصص تُجمد الدماء عام 2006.

 

 

 

أصدر هنري الكتاب الثاني من سلسة أربع الملايين تحت عنوان القنديل المزركش عام 1907. تسبر المجموعة حياة سكان مدينة نيويورك، وتحوي من بين ما تحوي القصة الشهيرة "ورقة الشجر الأخيرة."

 

 

 

نشر المجموعة القصصية قلب الغرب عام 1907. صورت المجموعة قصصاً تدور في إحدى مزارع تكساس، من بينها قصة "آخر تروبادوري" التي قال عنها الكاتب الأمريكي جيه فرانك دوبي إنها "أفضل قصة عن الغرب الأمريكي في الأدب الأمريكي."

 

 

 

نشر الكتاب الثالث من سلسة أربع الملايين تحت عنوان صوت المدينة عام 1908.

 

 

 

نشر المجموعة القصصية المحتال الدَمِث عام 1908.

 

 

 

نشر المجموعة القصصية طُرق القدَر عام 1909.

 

 

 

نشر المجموعة القصصية خيارات عام 1909.

 

 

 

نشر الكتاب الرابع من سلسة أربع الملايين تحت عنوان مجرد عمل ليس إلا عام 1910.

 

 

 

نشر هنري المجموعة القصصية دوامات الخيل عام 1910.

 

 

 

قصة "فدية الزعيم الحمر" نموذج لإبداع أو. هنري الأدبي. ظهرت القصة في المجموعة القصصية دوامات الخيل عام 1910. صدرت مرة أخرى عام 1918 في كتاب المختارات القصصية أفضل القصص القصيرة في عام 1918 وحولية القصص القصيرة الأمريكية.

 

 

 

كانت قصة "فدية الزعيم الأحمر" واحدة من خمس قصص لأو. هنري تحولت إلى فلم يَحمل عنوان ثلاث ورقات من نوع واثنتان من غيره لأو. هنري عام 1952. القصص هي "الشرطي والترنيمة" و"فدية زعيم الهنود الحمر" و"ورقة الشجر الأخيرة." و"نداء البوق" و"هدية المجوس." أخرج الفلم خمس مخرجين. قام الممثلان فرِد ألان وأوسكار ليفانت ببطولة هذه القصة الأمريكية الكلاسيكية وأخرجها هوارد هوكس. حاز الجزء المصوِّر لقصة "الشرطي والترنيمة" على أغلب استحسان النقاد، وقد قام ببطولته تشارلز لوتِن ومارلين مونرو.

 

 

 

كانت قصة "فدية الزعيم الأحمر" مصدر الإلهام للفلم الكوميدي أشخاص قساة. قام ببطولة الفلم بيت ميدلر وداني ديفيتو وأخرجه جيم إبراهام وديفيد زوكِر عام 1986.

 

 

 

تحولت قصة "فدية الزعيم الأحمر" للمرة الثالثة إلى فلم يحمل عنوان فدية الزعيم الأحمر من بطولة هيلي جول أوسمينت وكريستوفر لويد ومايكل جيتِر وإخراج بوب كلارك عام 1998.

 

 

 

نشرت مجلة زويتروب: أول ستوري قصة "فدية الزعيم الحمر" في صيف 2001.

 

 

 

صدرت مجموعة هنري القصصية دعني أجس نبضك عام 1910. ظهرت المجموعة أيضاً تحت عنوان مغامرات الإنهاك العصبي.

 

 

 

نشرت قصة "الحُلم" لأول مرة في سبتمبر 1910 بمجلة كوزموبوليتِن. أكمل القصة رئيس تحرير المجلة بعد وفاة أو. هنري في يونيه من نفس العام. ظهرت القصة من جديد في كتاب المختارات القصصية مياه سوداء عام 1983.

 

 

 

ظهرت المجموعة القصصية ستات وسبعات عام 1911 بعد وفاة هنري.

 

 

 

ظهرت المجموعة القصصية الحجر الدوار عام 1912 بعد وفاة هنري.

 

 

 

صدرت المجموعة القصصية متشردون وضالون عام 1917 بعد وفاة هنري.

 

 

 

نشرت المجموعة القصصية الأعمال الكاملة لأو. هنري عام 1917. وتضم المجموعات القصصية: الكرنب والملوك وأربع الملايين والقنديل المزركش وقلب الغرب وصوت المدينة والمحتال الدَمِث وطُرق القدَر وخيارات ومجرد عمل ليس إلا ودوامات الخيل وستات وسبعات والحجر الدوار ومتشردون وضالون.

 

 

 

استحدثت الجمعية الأمريكية للفنون والعلوم عام 1918 جائزة للقصة القصيرة تَحمل اسم أو. هنري. تمنح الجائزة سنوياً لأفضل القصص القصيرة المنشورة على مدار السنة في المجلات والصحف الأمريكية والكندية. تَصدر القصص الفائزة والمرشَحة في كتاب للمختارات القصصية تحت عنوان القصص الفائزة بجائزة أو. هنري.

 

 

 

صدر كتاب أو. هنريانا -- سبع نثريات، شعر وقصص قصيرة عام 1920.

 

 

 

صدر لهنري الكتاب غير القصصي خطابات إلى ليثابيلِس: من أو. هنري إلى ميبِل واجنولز عام 1922. ليثابيلِس ليست بلدة متخيلة، إنها بلدة في ولاية أوهايو. ميبِل واجنولز هي إحدى أفراد أسرة واجنولز العاملة في صناعة النشر. يحوي الكِتاب مراسلات هنري السجين في أحد سجون أوهايو إلى المؤلفة وعازفة البيانو ميبِل واجنولز المقيمة في بلدة ليثابيلِس.

 

 

 

صدرت المجموعة القصصية أفضل قصص أو. هنري عام 1929. تضم المجموعة ست وعشرين قصة ظهرت كلها – عدا واحدة – في مجلة نيو يورك ورلد.

 

 

 

ظهرت قصة "راحة توبِن" في كتاب المختارات القصصية كتاب الفكاهة العظيم عام 1935.

 

 

 

ظهرت قصة "ورقة الشجر الأخيرة" في كتاب المختارات القصصية قرن من القصص المثيرة عام 1935.

 

 

 

ظهرت قصة "طُرق القدَر" في كتاب المختارات القصصية كتاب عملاق لقصص الإثارة والأشباح والألغاز عام 1936.

 

 

 

 

صدرت قصة "طُرق القدَر" مجدداً في كتاب المختارات القصصية حكايات رائعة عن الفانتازيا والخيال عام 1945.

 

 

 

صدرت قصة "طُرق القدَر" مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية مسافر في نور القمر عام 1949

 

 

 

صدرت قصة "طُرق القدَر" مجدداً في كتاب المختارات القصصية القرار للشباب عام 1964.

 

 

 

صدرت المجموعة القصصية شرطيون ولصوص عام 1948. تؤكد هذه المجموعة على تنوع موهبة هنري. ها هي ست عشرة قصة تصور جرائم لا يتشابه أسلوب الواحدة منها مع الأخرى. خمس محققين سريين مختلفين تمام الاختلاف؛ تسع مجرمين لا يسع القارئ أن يلفي بينهم تماثلاً؛ ولأن القتل هو الجريمة المطلقة، ثمة جريمتا قتل بين صفحات المجموعة.

 

 

 

نشرت المجموعة القصصية قصص أو. هنري عن الغرب الأمريكي عام 1961.

 

 

 

نشرت قصة هنري "شهر الزواج مايو" في 5 مايو 1972 بالمجلة البريطانية أرجوسي.

 

 

 

 

نشرت قصة هنري "البندول" في 6 يونيه 1972 بالمجلة البريطانية أرجوسي.

 

 

 

 

ظهرت المجموعة القصصية 41 قصة بقلم أو. هنري عام 1984. تنقسم هذه القصص جغرافياً، وتُبرز عبقرية هنري في صياغة منعطفات الحبكة والنهايات المباغتة والرؤى المتبصرة العميقة للطبيعة البشرية.

 

 

 

نشرت قصة هنري "عرض وطلب" في كتاب المختارات القصصية قصص قصيرة رائعة عالمية عام 1986.

 

 

 

نشرت إحدى قصص هنري في كتاب المختارات القصصية مالك الحزين وقصص قصيرة أمريكية أخرى عام 1999.

 

 

 

نشرت قصة "مغامرات شامروك جولنس" في كتاب المختارات القصصية 100 غلطة بلهاء صغيرة تموت من الضحك عام 1999.

 

 

 

ارتكز نص مسرحية برودواي في الظلال على عدة قصص كتبها أو. هنري. اُفتتحت المسرحية على مسرح أركولا بلندن في 10 أكتوبر 2006. المسرحية من إخراج ديفيد سولتِر.

Photo: Tristram Kenton

Lara Stubbs, Adrian Beaumont and Morgan Deare in Broadway In The Shadows at the Arcola, London

 

 

 

صدرت قصة "جيف بيترز المغناطيس الذاتي" في الكتاب المسموع حكايات كلاسيكية هزلية بصوت نايجل هوثورن عام 2008. للاستماع إلى جزء من القصة:

http://www.emusic.com/audiobooks/book/Charles-Dickens-Classic-Tales-of-Humour-MP3-Download/10025471.html

 

 

 

’أو. هنري‘ اسم ذائع الصيت في روسيا. فقد نعِمت مجموعاته القصصية بتراجم ممتازة وتحولت بعض قصصه إلى أفلام روسية ذائعة الصيت، عل أشهرها قصة "فدية زعيم الهنود الحمر." باتت عبارة "بوليفار لا يمكنه حمل اثنين" – آخر عبارة في قصة "الطرق التي نسلكها" بالمجموعة القصصية دوامات الخيل (1910) – مثلاً روسياً لا يدرك الكثير من الروسيين أن مرجعه أو. هنري.

 

 

 

احتفت مدينة أوستِن بإقامة هنري فيها. تم نقل المنزل محل إقامته من موقعه الأصلي عام 1930 وترميمه. اُفتتح المنزل كمتحف يتخذ اسم أو. هنري عام 1934.

The O. Henry Museum in Austin, Texas

يستضيف متحف أو. هنري بطولة أو. هنري الدولية للتورية في مايو من كل سنة منذ عام 1977. كذلك تضم المدينة مَدرسة إعدادية تحمل اسم أو. هنري.

 

 

 

 

 

Copyright © 2009 Albawtaka Review. All Rights Reserved.