مجلات أدبية

الأعداد

المساهمات

المجلس الثقافي البريطاني

Quotations

دار البوتقة للنشر

Who are we?

البوتقة في الصحافة

حقوق الترجمة

من نحن؟

كتاب حواس مرهفة

كتاب أشباح بلا خرائط

كتاب وجوه متوارية

بحث

albawtaka@albawtaka.com         تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 
 
 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

 

تكرم المجلس الثقافي البريطاني في القاهرة بدعم العدد الثالث والثلاثين، مارس 2012.

The thirty-third issue, March 2012, is supported by The British Council in Cairo.

 

 

تكرم چوليان جاف بالموافقة على نشر قصة "اليتيم والغوغاء" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر له.

Mr. Gough was so generous to permit the publication of the Arabic text of "The Orphan and the Mob" in Albawtaka Review. Albawtaka owes Mr. Gough a great debt of gratitude for his kind permission.

"The Orphan and the Mob" by Julian Gough. Copyright © 2006 by Julian Gough. Originally appeared in Prospect Magazine, 22nd March 2006 -- Issue 120. Published by kind permission of the author. All rights reserved.

Special thanks go to Mr. Charlie Campbell from Ed Victor Ltd.

 

 

چوليان جاف

اليتيم والغوغاء

تقديم: هالة صلاح الدين

موقع جاف الرسمي: http://www.juliangough.com

تاريخ النشر: مارس 2012

Photo: Phil Rose Julian Gough after a dust storm in America from www.juliangough.com

 

 

حوار الصحفية كيلي كاوانو مع چوليان جاف، وفيه يتحدث جاف عن روايته الأولى چونو وچوليت (2001) والحركة النسوية والحب والنزعة القومية والروائية الإنجليزية جين أوستِن والروائي الأمريكي نورمان ميلر والأزمة التي تتعرض لها رواية ما بعد الحداثة وموسيقى البوب ووجع القلب والروائي الأيرلندي فلان أوبراين:

http://www.randomhouse.com/boldtype/0701/gough/interview.html

 

 

 

حوار مجلة ريبيت مع چوليان جاف، وفيه يتحدث عن قصته "هارجيسا العظيمة بقبقة ماعز" (2003) وأرض الصومال والرأسمالية والدين والمواعز!

http://www.repeatfanzine.co.uk/interviews/Julian.html

 

 

 

 

وُلد الكاتب الأيرلندي چوليان جاف في لندن عام 1966. عادت أسرته إلى أيرلندا وهو في السابعة من عمره فنشأ في مقاطعة تيبيريري الأيرلندية وتابع تعليمه في مقاطعة جولواي الأيرلندية. يَحمل جاف شهادة في الفلسفة واللغة الإنجليزية. يعيش حالياً في مدينة برلين الألمانية إلا أن جنسية والديه الأيرلندية طرحت ظلاً طويلاً على أعماله.

 

 

ألَّف جاف في عقده الثالث من العمر أربعة ألبومات موسيقية وغناها بمصاحبة فرقة توستِد هيريتِك، ومقرها مقاطعة جولواي الأيرلندية. احتلت أغنيته "جولواي ولوس أنجلوس" قائمة أفضل عشر أغان أيرلندية في عام ظهورها، الأغنية عن عدم تقبيل المغني الأيرلندي سينيد أوكونِر! شارك جاف في كتابة مسرحية بيج: الموسيقي! وهي مستوحاة من السيرة الذاتية للمؤلف الأيرلندي بيج سايرز.

 

 

يتبدى انشغال جاف بعهد أرسطوفان -- مؤلف مسرحي من رواد المسرح الساخر في اليونان القديمة --  في كتاباته مردداً صدى الاعتقاد بأن الكوميديا تعلو على التراجيديا لأنها وجهة نظر الله. لا يمْكن الادعاء أن روايات جاف لا تزخر بالكوميديا، ولكنها في نفس الوقت جادة غاية في الجدية. وبمنهج مبتكَر في النشر وتجاهل للأعراف الأدبية يكتب جاف روايات ملحمية تنتمي إلى القرن الواحد والعشرين، روايات "لا يَقدر غيره على كتابتها،" وفقاً لكلمات مجلة إيثيتيكا.

كان جاف قد انتقد زملاءه من الروائيين الأيرلنديين في جريدة ذا جارديان، 11 فبراير 2010، واصفاً إياهم "بطبقة منغلقة كما القساوسة منفصلة عن الثقافة." ثم أردف، "لقد ألغينا رجال الدين الكاثوليك وبدلناهم بالروائيين،" وانتهى بوصف نظرائه بأنهم "مجتمع أدبي مغرور ضيق الأفق". كذلك كتب جاف مقالة تحت عنوان "الكوميديا الإلهية" في 26 مايو 2007 بمجلة بروسبيكت، يتناول فيها قلة الكتابة الكوميدية المعاصرة واعتقاد المؤسسة الأدبية الخاطئ أن النكات الفكرية لا يمْكن أن تكون فناً.

 

 

نشر جاف روايته الأولى چونو وچوليت عام 2001. تسرد تلك الرواية المفعمة بالغرابة حكاية يتيم شاب في أيرلندا يبحث عن الحب الحقيقي، إنها قصة حب هزلية لا يعوزها التفاؤل ولا الحياة، وصفتها جريدة ذا صانداي إنديبندبنت بأنها "ساحرة غاية في الإضحاك." أي قارئ استمتع بأعمال چين أوستن سوف يسحره هذا الكتاب. إذ تُحقق الرواية تلك التركيبة الفريدة: ملحوظات ثاقبة ونبرة تبث في القارئ إحساساً بالسعادة.

 

تسبر رواية چونو وچوليت شعوراً بالحرية يخالج الشباب عند انفصالهم عن بيوت أهلهم للمرة الأولى. إنها نظرة إلى ابتذال سحري يميز حياة الطلاب، سرد غامض يَهرب من الواقع وكوميديا رومانسية تنتهي نهاية سعيدة. "كنتُ واقعة في غرام منظر جولواي من شقتنا، كنتُ واقعة في غرام الفوط ماركة بريلو،" تقول چوليت في نبرات متحمسة مسرورة لا خجل فيها. لا تخلو الرواية من خلطات سحرية: أحباء نال منهم سوء الحظ، دراما طلابية جادة، رحلات مزعجة إلى مسقط الرأس، تأملات مسلية تكْشف النقاب عن حقيقة أيرلندا الجديدة، وجبات عشاء معذِبة مع العائلة، متربص، خطابات بدون توقيع مكتوبة بروح الحق والغل، حب لا يجد حباً في المقابل، حب غير مكتمل، وفاة مريحة: ثمة الكثير من كل شيء! إنها رواية عصرية, ولكنها تبدو أحياناً وكأنها إعادة صياغة لحكايات الجن الكلاسيكية بإيماءات احترام يوجهها جاف إلى ويليام شكسبير وصامويل بيكيت.

 

 

أصدر جاف عام 2003 أول قصة قصيرة نشرتها جريدة ذا فاينانشال تايمز على الإطلاق، قصة "هارجيسا العظيمة بقبقة ماعز". تحولت القصة إلى مسرحية إذاعية أذاعتها قناة بي بي سي راديو 4 عام 2009 لتُقَدم عالَم البطل چود إلى مليونين من المستمعين المندهشين. كما تم إنتاج المسرحية على خشبة المسرح عام 2012. المسرحية مأخوذة من رواية جاف الثانية التي تصور مغامرات چود، چود في لندن (2010).

يمْكن تحميل المسرحية الإذاعية من خلال الرابط التالي:

http://www.torrentdownloads.net/torrent/369037/afternoon+play:+the+great+hargeisa+goat+bubble+-+%282009%29+bbc+radio+%28mp3+192kbps%29+-+dearleuk

 

 

نشر چوليان جاف قصة "اليتيم والغوغاء" في 22 مارس 2006 بمجلة بروسبيكت، فازت القصة بالإجماع بجائزة بي بي سي القومية للقصة القصيرة في إبريل 2007، وتَبلغ قيمتها 15 ألف جنيه إسترليني، وتعد أكبر جائزة على مستوى العالم تُمنح لقصة واحدة. كان مارك لوسون رئيس لجنة تحكيم الجائزة قد قال "إن ما تحويه حبكة القصة وأسلوبها من كوميديا وحيوية وأصالة وضع جاف في صدارة المتسابقين الآخرين". كان من بين المحكمين الروائية الإنجليزية إيه إس بايت والروائية الإنجليزية مونيكا علي. أذاعت قناة بي بي سي راديو 4  نسخة مختصَرة من القصة في 17 إبريل 2007 بصوت الممثل الإنجليزي كونِر لوڤت.

كانت مجلة بروسبيكت قد اشتركت في تأسيس الجائزة القومية للقصة القصيرة عام 2005، وقد بدأ نشاط الجائزة تحت رعاية هيئة الإذاعة البريطانية ومؤسسة بوكتراست الخيرية بغرض تعزيز فن القصة القصيرة ودعمها. تبلغ قيمة الجائزة 15000 جنيه إسترليني، وهي أكبر جائزة في العالم تُمنح لقصة قصيرة واحدة. يحصل الفائز الثاني على 3 آلاف جنيه إسترليني. وتذاع جميع القصص الخمس المرشحة للجائزة في قناة بي بي سي راديو 4، وتَصدر في كتاب من المختارات القصصية. القصص متاحة للتحميل في نسخة إذاعية خاصة بموقع أوديوجو AudioGo.

وتُشكل الجائزة القومية للقصة القصيرة محور برنامج يشمل بريطانيا بأسرها -- مشروع القصة. تم إطلاق مشروع القصة مع الجائزة في أغسطس 2005. يدير المشروع مؤسسة بوكتراست الخيرية والمنظمة الاسكتلندية للكِتاب. يتولى المشروع تنظيم الأحداث الثقافية والمهرجانات والإشراف على موقع إلكتروني ومركز لخدمة المعلومات وأيضاً مشاريع التعاون مع متاجر الكتب والمكتبات والهيئات العامة. يلخص إليكس لينكليتِر – مساعد رئيس تحرير مجلة بروسبيكت ومؤسس الجائزة وعضو لجنة تحكيمها عام 2007 – الحاجة إلى الجائزة والحمْلة: "لم تَعد القصص روايات قصيرة ولم تَعد الروايات قصصاً طويلة. إنهما نوعان أدبيان مختلفان كلية. وفي وقت ما نسَت ثقافتنا الأدبية هذا الفارق وسلَّمت في إهمال أكاليل الغار إلى الروايات. إن الجائزة القومية للقصة القصيرة تذكِرة بما يمْكن أن تفعله القصة القصيرة دون غيرها."

 

 

صدرت قصة "اليتيم والغوغاء" مرة ثانية في كتاب المختارات القصصية أفضل القص الأوروبي 2010. وبالرغم من أنها قصة مستقلة بذاتها غير أنها الفصل الأول من رواية جاف الثانية چود: المستوى الأول (2007). "في تفاصيل منمقة متقدة يجدد چوليان جاف تقليد السرد الكوميدي بأكمله،" هو ما أعلنه أحد النقاد حين فازت قصة "اليتيم والغوغاء" بجائزة بي بي سي. القصة كوميدية لا تخلو من إثارة، راويها يتيم في الثامنة عشرة تربى على يد قساوسة في دار أيتام زاخرة بخفيفي العقل!

ينظر اليتيم إلى الحياة نظرة غريبة، يقودنا في رحلة فوضوية هزلية إلى أعماق أيرلندا، ويسعى في نهاية المطاف إلى اكتشاف سر مولده. لليتيم الحق في الوقوف على سر مولده، ولكنه في حاجة أولاً إلى التبول ثم الهروب من غوغاء التحامل الأيرلندي والفرار إلى طريق القدَر، طريق من الطوب الأصفر، تاركاً أساطير سينمائية خليقة بكتابات الشاعر الأيرلندي ييتس تنتثر كما الكوارث في أثره.

 

يخزي راوي "اليتيم والغوغاء" بلده أيرلندا بعد أن أهان سليلة شهيرة لمعبود قومي بأكثر الطرق إحراجاً -- وإضحاكاً -- يمْكن تخيلها. بل إن أسنان جاف تَبرز وسط تلك الكوميديا الليبرالية العنيفة والإفراط في حوادث الموت الكوميدية: إذ يسخر من نزعة الأيرلنديين إلى استدعاء الذكريات البعيدة للإهانات التاريخية وعبادة الأبطال القوميين حين يستجيب حشد من الحشود إلى خطاب مؤجج بالبلاغة والرطانة يستثير العامة والغوغاء. يصف جاف قصته بأنها "مثل الجزء الموجود في بداية ثلاثية حرب النجوم عندما كان لوك سكايووكر يعمل في مزرعة عمه ثم حل الدمار بكوكب الأرض، وكان عليه المضي في بحثه بين المجرات واكتشاف قَدَره، ولكنها في مقاطعة تيبيريري."

يكتب الناقد ماكس ماكجينيس في مجلة ذا دابلنِر أن "أثناء دوران عجلة الحملة الانتخابية للبرلمان الأيرلندي في اتجاه حائط مسدود،" يقَدم جاف محاكاة تهكمية لأساليب ينتهجها سياسيون أيرلنديون يقِيمون بين المستنقعات.

 

 

ترشحت رواية جاف چود: المستوى الأول (2007) لجائزة بولينجِر إفيريمان ودهاوس عن أفضل عمل أدبي كوميدي عام 2008. اعتبرتها مجلة ذا صانداي تريبيون في مستهل عام 2010 أفضل رواية أيرلندية صدَرت في العقد الفائت. وُصفت الرواية بأنها "شوَّهت النوع الأدبي" فيما أطْرت عليها الكاتبة آنا شابيرو في جريدة ذا أوبزرفر قائلة، "چوليان جاف كاتب غاية في البراعة حتى إنه بمقدوره الاستغناء عن الحبكة."

صدَرت رواية چود: المستوى الثاني ورواية چود: المستوى الثالث في حلقات على الإنترنت بداية من يوليو 2007، وقد صدَر كتاب يضم الروايات الثلاث عام 2008.

 

 

صدرت إحدى قصص جاف في كتاب المختارات القصصية قص قصير: المجلة الأدبية بطابع مرئي عام 2007.

 

 

نشر جاف بعض قصائده وأغانيه في كتاب شوكولاتة جنس مجانية عام 2010. كتب جاف هذه النصوص المستفزة من العقد التاسع من القرن العشرين إلى عام 2009.

 

 

نشر جاف رواية چود في لندن عام 2010. وعند جاف البداية هي كل شيء، فهو يبدأ الرواية بجملة سوف تصبح ولا شك جزءاً من تاريخ الأدب، "أتحدى أي قارئ هندي أن يقرأ وصف الحشد السياسي لحزب 'فيانا فويل' في مستهل الكتاب ولا يجده مألوفاً غاية في الإضحاك". وصفت جريدة ذا تايمز الرواية بأنها "ألمعية خالصة من الكوميديا." إذ يضفي جاف بريقاً غير معهود على نموذج عتيق -- التشرد الخليق بالبطل دون كيشوت -- خلال سرده لمغامرات اليتيم الاستثنائية.

أعلن الناقد كيفين باري في جريدة ذا أيريش تايمز أن "الرواية مجنونة، وثمة لحظات من العظمة الكوميدية." ولكن هناك احتمالاً أنها أيضاً في منتهى الجدية! فالرواية وفقاً لكلمات المؤلف "محاولة لكتابة أكثر الروايات الكوميدية جدية في خلال الألفية الشابة." ها هي سخرية القرن الواحد والعشرين، ملحمة كوميدية لكل من يحب الكاتب المسرحي البريطاني رودي دويل والكوميدي الأمريكي بي جيه ودهاوس والكاتب المسرحي الأيرلندي صامويل بيكيت والقاص التشيكي فرانز كافكا، ولكنه يتمنى أن تحوي كتبهم المزيد من المتفجرات.

          "وفاة المؤلف تعتمل في ضميرك!"

          صحيح. "آسف،" قلتُ.

چود يتيم أيرلندي مفلس يحارب العواصف الثلجية العنيفة ورجال المال وقوانين الفيزياء وهو يجول في إنجلترا. يبغي شيئين، لا شيء واحد: العثور على الحب الحقيقي – لمَحه آخر مرة بين أظافر قرد مليئة بالشعر – والكشف عن سر مولده. وفي خلال ساعات من وصوله إلى لندن، يطرح چود القرد أرضاً ويفوز بجائزة تيرنِر ويصارع الشيء ويقتل شاعر البلاط. وقبل انتهاء اليوم سوف يتم إغراؤه وإطلاق النار عليه وخطفه وإجباره على مناقشة الأدب مع حشد من المؤلفين أسرف في احتساء جعة جينيس. ولكن هل بمقدوره أن يتابع مصيره في متاهة المدينة رغم ملايين وملايين الإغراءات.

          "يا له من يوم! ولم أحتس بعد فنجان الشاي."

 

چود في لندن كتاب طائش محفوف بالمخاطر يقلد ساخراً وبلا هوادة بعض الأبقار المقدَّسة في أيرلندا المعاصرة، بل ويستخدم إساءة معاملة الأطفال في إحدى دور الأيتام كمنبع للفكاهة والتسلية! إنها جولة بين المهازل، تأريخ لنفسية الأيرلنديين يصطحب القارئ من منتصف القرن العشرين إلى ما بعد فترة النماء الاقتصادي (من 1995 إلى 2007). وعليه تعوض الرواية بعض الشيء ندرة الأعمال الأدبية التي تتناول تغييرات أحدثتها هذه الفترة من النماء الاقتصادي.

 

ومثله مثل الروائي الأيرلندي فلان أوبراين والكاتب الأمريكي مات جرونينج الذين كتَبا عن بطلين متشردين لا يعرفان هوية أبويهما، يخط جاف رواية تسخر من أيرلندا الحديثة وتجمع بين عين ثاقبة تُميز التفاصيل العجيبة وبنية وأسلوب فوضويين لا سبيل إلى ترتيبهما، ولكن بطله في النهاية لا يشْبه أحداً. ينجح جاف فيما أخفق فيه الكثيرون: "إضحاكنا على غرابة أيرلندا في إبان القرن الحادي والعشرين،" وفقاً لجريدة ذا صانداي إنديبيندنت.

 

 

 

Copyright © 2006-2012 Albawtaka Review. All Rights Reserved.