مجلات أدبية بالإنجليزية

Who are we?

العدد الحالي جميع الأعداد من نحن؟ بحث المساهمات Quotations حقوق الترجمة والنشر

 

albawtaka@albawtaka.com                تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

 

 

3 يونيه 2009

هالة صلاح لـ"السياسة": الكتاب الورقي يظل هو السيد رغم التقدم التكنولوجي الهائل.

التسارع الكبير للوسائط الالكترونية في العقدين الأخيرين ينبئ بتسارع مضاعف خلال الخمسين عاماً المقبلة.
القصة فن أدبي يتعاطى مع الحالة الإنسانية وهي أكثر ملاءمة للوسيط الإلكتروني من الأعمال الأدبية الطويلة كالرواية.
إيناس عوض, جريدة السياسة الكويتية:

 

قالت المترجمة المصرية والمشرفة على تحرير مجلة البوتقة الالكترونية هالة صلاح: إن تفجر المعلومات في عصرِنا الحالي اوجد الحاجة للجوء إلى وسائل التقنية الحديثة في سبيل الإسراع في عملية تناقُلِها بين الشعوب. ومثلما احتلت الصحافة الالكترونية جزءاً لا يستهان به من وقت القارئ العربي, فان الأدب وتراجمه ليسا غريبين عن هذا التطور التكنولوجي. فمع التقدم التقني الهائل واتساع رقعة وسائل الاتصال الالكتروني, أخذ الأدب شكلاً جديداً في التعامل مع جمهوره حتى تكون له اتحاد يطلق عليه اسم "اتحاد كتاب الانترنت العرب الأمر الذي نقل الأدب من واقع العلاقة الخاصة الضيقة بين القارئ والكِتاب إلى عالَم الآخر مترامي الأطراف, لا تحده الحدود ولا تَحُول بينَه وبين القارئ القيم أو المفاهيم. ورغم أن الكتاب الورقي لا يزال سيد الموقف, حتى في الدول المتطورة تكنولوجياً, والدليل على ذلك الفارق الكبير بين مبيعات الكتب الورقية والملفات الالكترونية, فالتسارع المُطَّرِد الذي اتسم به ذيوع الوسائط الالكترونية في العقدين الأخيرين ينبئ بتسارع مضاعف خلال الخمسين عاماً المقبلة.
وأضافت في حوار مع " السياسة " على هامش مشاركتها للمرة الأولى في ندوة مجلة العربي ببحث جاء تحت عنوان " تحية إلى عصر الورق ووداعا له وسيط الكتروني يمهد لأدب مختلف" ووفقاً لموقع "انترنت وورلد ستاتس" بلغ عدد مستخدمي الانترنت العرب في 30 يونيه 2009 نحو 49 مليون مستخدم يَمَثلون ثلاثة في المائة من متصفحي المواقع عالمياً. ولا يتعدى المحتوى العربي نسبة سبعة في المائة من عدد المواقع في العالَم. وبينما يستعين عدد من المطبوعات الأدبية العربية بمواقع الكترونية توفر للقارئ القليل من المواد, وتحرص جميع المجلات الأدبية الغربية على طرح أغلب موادِها على الانترنت, كما هي الحال مع مجلات "ذا نيو يوركر" THE NEW YORKER وذا أتلانتك مانثلي و"زويتروب" و"أول ستوري", هنا إجابات:

 

بداية كيف تقدمين نفسك إلى قراء "السياسة؟"
هالة صلاح مترجمة مصرية, أشرف على تحرير مجلة البوتقة الالكترونية وهي مجلة تعرض نماذج حصرية من تراجم أدب اللغة الانكليزية وتعتمد على الوسيط الالكتروني وتقدم القصة القصيرة الانكليزية ولاسيما المعاصرة منها.

 

مشاركة
هل سبق لك أن شاركت في ندوات سابقة لمجلة العربي أم أنها المرة الأولى التي تشاركين فيها؟
هي المرة الأولى التي أشارك فيها في ندوة مجلة العربي وقد تقدم المسؤولين والقائمون في مجلة العربي وتكرموا بدعوتي للمشاركة في الندوة وطلبوا مني أن أقوم بعمل بحث أتناول من خلاله دور المواقع العربية في ترجمة الآداب الأجنبية وأنجزت هذا البحث فعلا وقدمته في الندوة تحت عنوان" تحية إلى عصر الورق ووداعا له وسيط الكتروني يمهد لأدب مختلف ".

 

موضوع البحث
ما مدى الأهمية التي يتمتع بها موضوع بحثك الذي عرض في الندوة, بمعنى آخر لماذا يعد الحديث عن اثر التكنولوجيا الحديثة على الأدب سواء كان غربيا أو عربيا أمراً مهماً؟

 
موضوع البحث يشير إلى المعلوماتية في عصرِنا الحالي والى ضرورة اللجوء إلى وسائل التقنية الحديثة للإسراع في عملية نقلِها وتناقُلِها بين الشعوب المختلفة. ومثلما احتلت الصحافة الالكترونية جزءاً لا يستهان به من وقت القارئ العربي, لا ينبغي أن نجد الأدب وتراجمَه غريبين عن هذا التطور التكنولوجي. فمع التقدم التقني الهائل واتساع رقعة وسائل الاتصال الحديثة, أخذ الأدب شكلاً جديداً في التعامل مع قرائِه حتى تكون له اتحاد يطلق عليه اسم "اتحاد كتاب الانترنت العرب" الأمر الذي نقل الأدب من واقع العلاقة الخاصة الضيقة بين القارئ والكِتاب إلى عالَم مترامي الأطراف, ولا تحده الحدود ولا تَحُول بينَه وبين القارئ القيم أو المفاهيم. ورغم أن الكتاب الورقي لا يزال سيد الموقف, حتى في الدول المتطورة تكنولوجياً, والدليل على ذلك الفارق الكبير بين مبيعات الكتب الورقية والملفات الالكترونية, فان التسارع المُطَّرِد الذي اتسم به ذيوع الوسائط الالكترونية في العقدين الأخيرين ينبئ بتسارع مضاعف في خلال الخمسين عاماً المقبلة. وهذه الظاهرة تتطلب منا الدراسة والمتابعة والرصد لنحمي ثقافتنا العربية من أي سلبيات غير محمودة خصوصاً في ظل قلة عدد العرب المتصفحين لمواقع الانترنت مقارنة بعدد الغربيين المتصفحين للانترنت فوفقاً لموقع "انترنت وورلد ستاتس" بلغ عدد مستخدمي الانترنت العرب في 30 يونيه 2009 نحو 49 مليون مستخدم يَمَثلون ثلاثة في المائة من متصفحي المواقع عالمياً. ولا يتعدى المحتوى العربي نسبة سبعة في المائة من عدد المواقع في العالَم. بينما يستعين عدد من المطبوعات الأدبية العربية بمواقع الكترونية توفر للقارئ القليل من المواد, تحرص جميع المجلات الأدبية الغربية على طرح أغلب موادِها على الانترنت, كما هي الحال مع مجلات THE NEW YORKER "ذا نيو يوركر" وذا أتلانتك مانثلي وزويتروب وأول ستوري.

 

محاور
لكن ما أهم المحاور التي تضمنها؟

 
توسعت قليلا في البحث الذي قدمته وأشرت تفصيلا إلى دور المواقع العربية التي تترجم حصريا المواد الأجنبية من دون أن يكون هناك بديل ورقي لهذه المواد وهي ثلاثة مواقع فقط أولها موقع مجلة البوتقة الالكترونية, وثانيها موقع لمدونة اسمها إذا تحدث كوهين للزميل والمترجم نائل الدوخي وهي تترجم عن العبرية نصوص كاملة بعد الحصول على حقوق ترجمتها من مبدعيها وتعد تجربة رائدة لأنها المدونة الوحيدة التي تقدم القصة العبرية. أما الموقع الثالث فهو لأيمن بدر وهو شاعر مصري يترجم عن الإيرانية نصوص كاملة أيضا.
 
من خلال البحث الذي شاركت به في الندوة تحدثت عن مشكلات النشر الورقي والأسباب أو العوامل التي تدفع المحرر أو المترجم إلى التعامل مع الوسيط الالكتروني كما أشرت إلى التجربة الأدبية الغربية التي تقدم الأدب بصورة مختلفة تماما عما نعرفه. فالتجارب الأدبية الالكترونية العربية تقدم الأدب بصورة تقليدية وعادية وتكون عبارة عن خلفيات بيضاء عليها كلمات باللون الأسود بينما في التجربة الالكترونية الأدبية الغربية والأميركية على وجه التحديد, إذن هناك إبداع واجتهاد يواكب العصر في طرح ونشر كل النصوص الأدبية ومن ابرز ما قدموه في هذا الإطار ما يسمى بالرواية التفاعلية, هي ليست فقط نصاً كتابياً عادياً كما هو موجود على المواقع الالكترونية الأدبية العربية وإنما هناك لكن بالإضافة غالى النص الكتابي هناك خرائط وصور وأصوات ورسوم متحركة وغرافيك تم اختيارها بدقة لتشبع حواس القارئ كلها بأسلوب معاصر. أيضا هناك رواية شهيرة اسمها " ويكي " تعبر عن الإسهامات المميزة للتكنولوجيا الحديثة في الارتقاء بالأدب الغربي والسعي نحو صنع رواية متماسكة الأركان بصوت روائي متجانس والرواية قدمتها دار بنجوين وهي من أشهر دور النشر البريطانية بالتعاون مع جامعة ديمنفورت حيث وضع موقع النشر الخاص بدار بنجوين فكرة معينة وسمحوا من خلالها لكل هواة التأليف والذين لا يعرفون أي شيء عن الإبداع بالدخول إلى الموقع والمشاركة بكتابة جملة أو عبارة أو كلمة أو رسم شخصية أو حبكة الأمر الذي أدى إلى توفير كم هائل من المقترحات والعناصر التي نقحت وفحصت وأثمرت عن رواية متكاملة الأركان هي رواية "ويكي" والنتيجة المتمثلة في تلك الرواية لم تكن فوضوية كما يعتقد البعض لان أساتذة الجامعة المتعاونين مع دار النشر كانوا ينقحون ويهذبون الشطحات للمشاركين وفي النهاية أصبحت "ويكي" نموذجاً لرواية النص الهجين الذي ينتمي إلى عدد هائل من المبدعين.

 

تراجم
هل تتفقين أم تختلفين مع آراء الكثير من الأدباء والمثقفين الذين يرون أن تراجم القصة القصيرة ملائمة للوسيط التكنولوجي أكثر من الأنواع الأدبية الطويلة كالرواية مثلا? ولماذا؟
أتفق معهم في ذلك فالقصة الالكترونية أكثر ملاءمة للأداة الإلكترونية من غيرها وقد نشر "فرانك أوكانِر" Frankoiconnor دراسة عن هذا الجنس الأدبي بعنوان "الصَّوت المتوحد". أراد أوكانِر أن يعثر على وسيلة للتفرقة بين القصة من ناحية والرواية من ناحية أخرى. وقد أوحى عنوان دراستِه بطبيعة استنتاجه والذي أشار فيه إلى انه لا تميز لتقنيات القصة عن غيرها لأنها, بوصفِها فناً انتقائياً وليس شاملاً, تستطيع أن تبني نفسها من خلال عدد لا نهائي من الوسائل. كذلك أشار إلى أن طول القصة لا يحسم المسألة, فالكثير من القصص العظيمة طويلة جداً, إذن ما يجعل القصة القصيرة شكلاً أدبياً مميَّزاً هو, على حد قول أوكانِر: "وعيها الحاد بالاستيحاش الإنساني". إن إلحاحية هذا الاستيحاش وجدته المتواصلة تتناغم مع سرعة تجاوب الوسيط التكنولوجي المتجرِّد على العكس من فن الرواية المتسم بخضوعه لعوامل مجتمعية بالأساس. كما أن القصة الحديثة كجنس أدبي تتعاطى مع "الفئات المغمورة من السكان", وهم أفراد مُنعوا بطريقة أو بأخرى من العيش ضمن ثوابت الحضارة وأقليات ودخلاء ومهمشين لا يوفر لهم المجتمع مكاناً أو وسائل يشعرون معها باحترامهم لذواتهم. على النقيض يعتقد أوكانِر أن الأدب الروائي يفترض أن الإنسان "حيوان يعيش ضمن حدود المجتمع كما يتضح في روايات جين أوستين وأنثوني ترولِب". الحق أنه يمكننا الاعتراف بنزوع القصة القصيرة إلى عزل الفرد, والسبب يعود للمفارقة فيما رفضه أوكانِر من عوامل تقنية. فالقصة بصفتِها نََوْعاً أدبياً خاصاً ربما لا يمكن تعريفها من خلال بنيتِها أو طولِها إنما العامل الحاسم هو مقياسها, بحكم أبعادِها الكلية الأصغر من الرواية, هي أدبٌ يفترض أن المجتمع ما هو إلا ظلمة تحوم حول دائرة قصصية من الضوء. بمعنى آخر, إن مقياس القصة القصيرة يجعلها تميل إلى عزلة النفس, تماماً وعزلة فرد ينفرد بجهاز آلي. وأي شخص محروم من ثوابت الحضارة بالقصة القصيرة قد يعزو المسألة إلى اهتمام القاص بالإيجاز, إيجاز يستغله الوسيط الالكتروني ليُبرز معالمَه ويشدد على مكوناته الفنية. وقد تضمنت فرضية أوكانِر الفئات المغمورة على المستوى الرُوحي وليس المادي, الفنانين والحالمين والمثاليين والأبطال وغيرهم. لكن مَن ذا الذي لا ينتمي إلى جماعة مغمورة, إن الصَّوت المتوحد جَوْقَة عالمية, وما تبقى لدينا هو حقيقة تقول بأن القصة شكل من إشكال الأدب تتعاطى مع الحالة الإنسانية, وهي حالة وجدت خير السبل للتعبير عن نفسِها من خلال شبكة عالمية تتساوى فيها كل الأعراق والأجناس والطبقات الاجتماعية.

 

 

 

 

Copyright © 2009 Albawtaka Review. All Rights Reserved.