مجلات أدبية

الأعداد

المساهمات

المجلس الثقافي البريطاني

Quotations

دار البوتقة للنشر

Who are we?

البوتقة في الصحافة

حقوق الترجمة

من نحن؟

كتاب حواس مرهفة

كتاب أشباح بلا خرائط

كتاب وجوه متوارية

بحث

albawtaka@albawtaka.com         تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 
 
 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

 

تكرم المجلس الثقافي البريطاني في القاهرة بدعم العدد الرابع والثلاثين، إبريل 2012.

The thirty-fourth issue, April 2012, is supported by The British Council in Cairo.

 

 

تكرمت مارجريت درابِل بالموافقة على نشر قصة "التعدي" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر لها.

Dame Margaret Drabble was so generous to permit the publication of the Arabic text of "Trespassing" in Albawtaka Review. Albawtaka owes Dame Drabble a great debt of gratitude for her kind permission.

 "Trespassing" © Margaret Drabble 2011 reproduced by kind permission of United Agents Ltd. (www.unitedagents.co.uk) on behalf of Dame Margaret Drabble.

Special thanks go to Ms. Lara Hughes-Young from United Agents Ltd.

 

 

مارجريت درابِل

التعدي

تقديم: هالة صلاح الدين

http://redmood.com/drabble/

http://literature.britishcouncil.org/margaret-drabble

تاريخ النشر: 1-إبريل-2012

 

 

كتب الروائي الأمريكي ديفيد بلانت مقالة تحت عنوان "في قلب لندن الأدبية" في 11 سبتمبر 1988 بجريدة ذا نيو يورك تايمز يرسم فيها خطوط حياة مارجريت درابِل وزوجها كاتب السير مايكل هولرويد:

http://www.nytimes.com/books/97/10/19/home/drabble-afternoon.html?_r=2

 

 

 

أجرت مجلة ذا أوكلاهوما ريفيو حواراً مطولاً مع مارجريت درابِل في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، 16 إبريل 2000. أجرى معها الحوار شيري كاردويل ومارجري كينجزلي وفون أندرود من قسم اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية والصحافة في جامعة كاميرون:

http://www.cameron.edu/okreview/vol1_2/drabble.html

 

 

 

مقالات ومراجعات نقدية نشرتها ذا نيو يوكر تايمز عن مسيرة مارجريت درابِل المهنية:

http://www.nytimes.com/books/97/10/19/home/drabble.html

 

 

 

 

 

مارجريت درابِل روائية وناقدة ومحررة وكاتبة سير ولدت في مدينة شيفيلد بمقاطعة يوركشاير الإنجليزية في 5 يونيه 1939 . درابِل ابنة الروائي والمحامي في المحاكم العليا جون فريدريك درابِل وأخت الروائية إيه إس بايت. التحقت درابِل بمدرسة ماونت سكول في مدينة يورك، وهي مدرسة داخلية تنتمي إلى 'جمعية الأصدقاء' ذات الطابع المسيحي، وبعدها فازت بمنحة للالتحاق بكلية نيونهام في جامعة كامبريدج حيث قرأت الأدب الإنجليزي. عملت بعد تخرجها من جامعة كامبريدج ممثلة في فرقة شكسبير الملكية المسرحية ببلدة ستراتفورد-أبون-آفون، وفي تلك الأثناء ذاكرت دور الممثلة المسرحية فينيسا ريدجريف لتحل محلها عند الضرورة.

تزوجت درابِل بالممثل كليف سويفت عام 1960. رُزقا ثلاثة أطفال في الستينيات، وحصلا على الطلاق عام 1975. تزوجت بكاتب السير مايكل هولرويد في بداية الثمانينات، وتعيش معه حالياً بين مدينة لندن ومقاطعة سومرست.

 

 

 

 

 

ألَّفت درابِل سبع عشرة رواية وثمانية كتب غير قصصية. نالت منحة من جمعية ترحال المؤلف في منتصف الستينيات. حصلت أيضاً على جائزة إي إم فورستر من الأكاديمية الأمريكية للآداب والفنون عام 1973. وتحمل شهادات الدكتوراه الفخرية من جامعات شيفيلد (1976) ومانشستر (1987) وكييل (1988) وبرادفورد (1988) وهال (1992) وإيست أنجليا (1994) ويورك (1995). نالت لقب ضابطة الإمبراطورية البريطانية عام 1980، ولقب السيدة ضابطة الإمبراطورية البريطانية عام 2008. عملت درابِل رئيسة مجلس رابطة الكُتاب القومية من عام 1980 إلى عام 1982.

 

 

 

 

 

 

 أصدرت درابِل روايتها الأولى قفص عصافير صيفي عن العلاقة بين أختين عام 1963.

 

 

 

 

Margaret Drabble in 1966, the year she won the John Llewellyn Rhys prize. Photograph: The Guardian

فازت روايتها حجر الرحى (1965) بجائزة ميل أون صانداي-جون لولِن ريس عام 1966. وفيها تحررت بطلتها – روزامند ستيسي – مثلها مثل "المرأة الجديدة" التي كتبت عنها دوريس ليسينج وسيمون دو بوفوار. تخرجت روزامند لتوها من جامعة كمبريدج، تبدو منفصلة عن مشاعرها محمية منها خير حماية. غرس أبواها الاشتراكيان الثريان في نفسها فكرة أن الاتكال على الآخرين خطيئة قاتلة حتى إنها تحيا حياة منعزلة كل الانعزال عن الواقع.

إنه تصوير مذهل لا يخلو من قسوة لبطلة عصرية تماماً واقعة في ورطة كلاسيكية. هي الأكاديمية الشابة تصبح حاملاً بعد الانهماك في علاقة جنسية عابرة. تصور الرواية تجارب أم غير متزوجة تقع في شرك لا مبالاة خليقة بلا مبالاة خطوط التجميع تُميز النظام الصحي القومي الإنجليزي تصويراً لاذعاً، ولكن الإحساس بالشفقة والمأساة توازنه مواقف مضحكة وخفة دم مبهرة. ومثلما ذكَرت مراجعة نقدية بليغة في جريدة ذا لندن تايمز ليتيريري سابليمنت، هذه القصة "ليست مجرد حكاية عن حمْل خارج إطار الزواج... بل قصة عن يقظة فرد، شحذ الحواس، تليين المواقف."

 

 

 

 

كتبت درابِل سيرة الروائي الإنجليزي أرنولد بينيت (1974) وسيرة الكاتب الإنجليزي آنجيس ويلسون (1995).

 

 

 

 

كثيراً ما يقول النقاد عن درابِل إنها مؤلفة ينبغي أن يقرأ الغرباء مؤلفاتها كي ينالوا رؤية واضحة للحياة في إنجلترا. لا يخلو هذا القول من دقة، ليس فقط لأنها أصدرت كتابين غير قصصيين عن بريطانيا تحت عنوان من أجل الملكة والبلد وبريطانيا الكاتب، ولكن أيضاً لرواياتها. إذ تتحلى الشخصيات الإنجليزية في روايتها بالواقعية، فهي تعكس ما شهِدته بريطانيا العظمى عبر العقود من تغييرات لا يستهان بها على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

نشرت درابِل كتاب من أجل الملكة والبلد عام 1978. من المستحيل وصف عصر الملكة فيكتوريا في بضع جمل: فقد تميز بالتنوع البالغ وعج بالتناقضات. كان عهداً من الفخامة المادية والتقدم التقني، ومع ذلك شهِد فقراً غير مسبوق وتضخماً سكانياً وتفشياً للمرض. وبينما توسعت الإمبراطورية البريطانية وعاشت الطبقات الوسطى الجديدة في رفاهية، اشتغلت النساء والأطفال ساعات طويلة في ظروف مريعة بالمناجم والمصانع. أولت الملكة فيكتوريا نفسها -- نموذج الإخلاص الزوجي، ومن نواح عديدة ملكة قوية الإرادة -- القليل من الاهتمام لبعض مشكلات البلاد المنزلية.

كان لحسن الحظ عهداً يتسلح بأهداف أخلاقية عالية وطاقة فكرية. واستجاب المصلحون والمحسنون إلى الخطر والبؤس الذين تسبب فيهما نمو المدن واستغلال العمال بوضع الأسس للخدمات الاجتماعية وبرامج التعليم. كما قدَّم الكتاب من أمثال تشارلز ديكينز صوراً حياتية تطابق الواقع على حين تحدى مصممون من أمثال ويليام موريس ذوقاً عاماً يفضل الملابس المزركشة والغرف معقدة الزخارف واستبدلها بتصاميم أبسط وأنسب لعصر الماكينة الحديث وقتذاك.

كثيراً ما يصف المؤرخون الفيكتوريين بالتزمت والإفراط في العاطفة بل والنفاق بيد أنهم تحلوا بحيوية مثيرة للإعجاب، وتُذكرنا درابِل في هذا الكتاب أننا لا نزال نحيا في ظلال إنجازاتهم الهائلة، وأن أفكارهم لا تنفك ملهِمة تحض على النهل فيها. يعزز النص أربع وعشرون صفحة ورسوم باللونين الأبيض والأسود وثماني صفحات ملونة، وكذلك ببليوغرافيا وفهرست لمعاونة الباحثين.

 

 

 

 

 

أصدرت درابِل الكتاب غير القصصي بريطانيا الكاتب عام 1979. الحق أن حب المكان ليس بالعادة الغريبة عن بريطانيا، بدءاً من أعمال الشعراء الأوائل والناسكين، لم يلهم المكان الكُتاب من أهل البلد فقط، وإنما بث طاقة إبداعية في نفوس مغتربين بارزين مثل هنري جيمز وتي إس إليوت وسيلفيا بلاث. ومع ذلك عله أول كتاب لا يُقَدم صورة عن البلد كما يراها كاتب ما من مناطق وعصور متباينة فحسب، وإنما ينير أيضاً طريقاً غيرت من خلاله أعمال الكتاب مواقفنا البصرية وذوقنا في المشاهد الجغرافية وعلاقتنا بالطبيعة. يغطي الكتاب بنص حساس ألمعي التصوير وبقلم ناقدة بليغة مدى واسعاً من الصور الملتقطة خصيصاً بالألوان تارة وبالأبيض والأسود تارة لكل ضروب المشاهد الريفية والمدنية.

 

 

 

 

 

حررت درابِل الطبعة الخامسة من دليل أكسفورد إلى الأدب الإنجليزي (1985) والطبعة السادسة من دليل أكسفورد إلى الأدب الإنجليزي (2000).

 

 

 

 

تدور أحداث رواية درابِل عام جاريك (1964) في عالم المسرح.

 

 

 

 

نالت رواية درابِل القدس الذهبية (1967) جائزة جيمز تيت بلاك التذكارية في الأدب. تدور حول حياة شابة من شمال إنجلترا في جامعة لندن. أحبت كلارا موم منذ سنواتها الغضة ترنيمة قديمة تبدأ بـ "القدس الذهبية، مباركة بلبن وعسل..." مع أنها لم تتخيل بوابات كما اللؤلؤ تفضي إلى مدينة مقدَّسة، وإنما فردوس دنيوي عاش فيه أناس يرفلون في الجمال ويعيشون في منازل جميلة ويتحدثون عن أشياء جميلة. وعندما فازت بمنحة حكومية، انتقلت – وكأنها معجزة رحيمة – من حياة كئيبة محاصَرة في شمال إنجلترا مع أم بدت مثالاً للآمال المحطَمة والآفاق المحدودة إلى لندن! قُدس كلارا الذهبية.

 

 

 

 

خاضت درابِل عالم التجريب الأدبي مع روايتها الشلال (1969).

 

 

 

 

حازت رواية درابِل ثقب الإبرة (1972) جائزة جريدة يوركشاير بوست لأفضل كتاب أدبي. تحكي الرواية حكاية وريثة شابة تتخلى عن إرثها دون مقابل. ثقب الإبرة أضخم أعمال درابِل حتى حينها وأكثرها جدية، فالرواية يخامرها المزيد من التعمق في الوعي والتكثيف، تعمق كان يستجمع فحسب قوته في روايتها السابقة الشلال (1969).

تتبدى الورطات والمواجهات العاطفية في هذه الرواية مرتبطة بلا مفر بخيوط المال: المال مؤثر، سواء على كدمات الفقر أو عزلة تلازم الرفاهية. يشوه الهوية، يخلط قضيتيّ المسؤولية والحب خلطاً مأساوياً. تكاد مشاهد الرواية تقترب من مشاهد روايات الأمريكي هنري جيمز في صياغتها للعواطف والمشاعر.

ما يبزغ في النهاية من خلال تصوير درابِل الدقيق لرغبات شخصياتها وهزائمهم هو عدم كمال الحياة وافتقارها إلى التصميم. إن الواقعية الأخلاقية – الحقيقة -- التي تتناول بها كفاحهم طلباً لشيء من السلام مع الحلول الوسطى تُعَين نضوج درابِل الأدبي وقدرتها كمؤلفة.

 

 

 

 

تدور رواية عوالم الذهب (1975) حول عالمة آثار بارزة تحاول التعامل مع جوانب حياتها المختلفة دون أن يختل توازنها.

 

 

 

 

تسبر رواية العصر الجليدي (1977) المأزق الاجتماعي والاقتصادي بإنجلترا في منتصف السبعينيات من القرن العشرين.

 

 

 

 

يتم إجبار صحفية على مراجعة حياتها وتقييمها في رواية المنطقة الوسطى (1980).

 

 

 

 

تُشكل الطريق المشع (1987) وفضول طبيعي (1989) وبوابات العاج (1991) ثلاثية روائية تصور تجارب ثلاث صديقات إنجليزيات إبان ثمانينات القرن العشرين لتصنع ثلاثية لا تتناول الأفراد فقط، وإنما تمثل لوحة ثاقبة صارخة لمجتمع بأسره. تعود درابِل إلى الأدب مع الطريق المشع بعد انقطاع بلَغ سبعة أعوام لتمنحنا رواية تتسم بعمق وعاطفة استثنائيين، تأريخ حاد لعصرنا -- مزيح خادع يجمع بين التأمل والمادية والهزل والكآبة.

 

فبينما تفسح سبعينيات القرن العشرين الطريق للثمانينيات، كل ما افترضته الصديقات عن أنفسهن، كل ما اعتدن إياه، سوف يفسح الطريق لجيشان غير متوقَع. وبينما نسلك معهن السبيل في خلال خمس سنوات مقبلة، نبصر عالمهن يتبدل ونبصر كل امرأة تواجهها حقائق عسيرة مؤلمة في الغالب عن العالم الجديد و -- بصورة أعمق -- عن نفسها داخله.

يكشف الحكي المنسوج في خلال الماضي طرقاً متشابكة طرَقتها النساء كي يصلن إلى هذه اللحظة من التأمل والتغيير؛ كيف تركت كل واحدة منهن بيت الطفولة في الشمال القروي وشقت طريقها إلى حياة أكثر تحضراً في لندن؛ كيف لا تزال كل منهن مقيِّدة بماضيها تقييداً لا سبيل إلى الفكاك منه. وبينما تنفض حبكة الرواية، نرنو إليهن في منتصف لوحة كنفا ضخمة غنية الطبقات (لندن، متلألئة تنذر بالشر؛ الريف الشمالي، رمادي لا يَعدم الكآبة؛ أناس من جميع نواحي الحياة يقتحمون حيواتهن)، وهكذا نتطلع إلى مشهد كاسح قاطع لإنجلترا في خلال ذلك الوقت وكيفية تبدل البلد في غضون ربع قرن من الزمان وانحدارها ثم نجاتها من الاضمحلال. يعتبر النقاد الطريق المشع -- بحنكتها الفكرية واشتعالها العاطفي، بوعيها وانفتاحها -- أجمل روايات درابِل حتى حينها.

 

 

 

 

أصدرت درابِل فضول طبيعي عام 1989. "ما أعانيه حقاً هو الفضول،" تنهي المعالِجة النفسية الناجحة ليز هيدلاند إلى صديقها كاتب العمود الصحفي إيفان ورنِر. "أريد أن أعلم ما جرى فعلاً." ثمة رغبة لا تَشبع في المعرفة تَدفع كل الشخصيات بالفعل في هذه الرواية الحكيمة.

 

 

ووفقاً لكلمات درابِل تتابع الرواية، "حيوات بعض الشخصيات والقصص على حين تضيف أخرى؛ لتقَدمها أمام خلفية من "ما بعد الإمبريالية وما بعد الصناعية" في إنجلترا إبان الثمانينات،" دولة تُشبه على نحو مذهل مثيلتها، أمريكا -- إنه مشهد طبيعي عام تَبرز فيه أسئلتنا عن كيفية الأخذ بأسباب حياتنا وما حدث لنا، أسئلة لاذعة لا تخلو من خصوصية. ثمة مسحة خليقة بتشارلز ديكينز أطرى عليها النقاد في رواية الطريق المشع، ولكنها تضاء هنا بمواهب درابِل في فن الوصف وذكائها الثاقب وحسها الفكاهي؛ والنتيجة هي في الواقع دليل على أن درابِل واحدة من أبرع الكتاب والكاتبات على جانبي المحيط الأطلنطي.

 

 

 

 

نشرت درابِل رواية بوابات العاج عام 1991. تتلقى ليز هيدلاند طرداً ملغزاً هو في الحقيقة رسالة لا يسع البطلة سبر أغوارها إلا من خلال تتبع رحلة راسلها من بريطانيا الآمنة إلى فوضى جنوب شرق أسيا وفسادها. وبينما تنسج درابِل ملاحم بطلتها ليز، تقود القارئ إلى عالم سوف يتبدى ملوَّناً مبهجاً في حال لم تتجل أهواله كل التجلي في صورة فجة -- عالَم من ملكات الجمال التجاريات ونجوم الإعلام، من جزاري الأيدلوجيات واللاجئين الدائمين. الرواية لافحة في سخطها، تبث الدوار في أذهان القراء من فرط سردها المندفع، وتعيد خلق نهاية للقرن العشرين بلا زيادة ولا نقصان، بصور هائلة ورؤى طفيفة لا تشوبها شائبة.

 

 

 

 

 

 

نشرت درابِل رواية ساحرة إكسمور عام 1996، وهي الأخرى صورة ثانية لبريطانيا المعاصرة.

 

 

 

 

تسبر روايتها الفَراشة المُسْوَدة (2001) أربعة أجيال بدءاً من طفولة البطلة، بيسي باوتري، التي قضتها في شمال يوركشاير في مستهل القرن العشرين. سوف تستحوذ الرواية على أذهان القراء بتصويرها الممتع متعدد الطبقات لأجيال من عائلة واحدة تُماثل أصولها أصول المؤلفة وتوغلها في العلاقات بين الأجيال والإرث البيئي والجيني والتكيف مع البيئة والدي إن إيه وفي النهاية وضع الفرد في التاريخ.

 

 

 

 

 

تبدأ كانديدا ويلتِن، بطلة رواية الأخوات الست (2002)، حياة جديدة في لندن عقب انهيار زواجها. يحالفها حظ مفاجئ غير مرتقب فتنال فرصة للسفر إلى إيطاليا مع أصدقائها وسبر تجارب جديدة.

 

 

 

 

نشرت درابِل رواية الملِكة الحمراء عام 2004.

 

 

 

 

 

أصدرت درابِل روايتها الأخيرة سيدة البحر عام 2006.

 

 

 

 

 

آخر كتبها هو سيرتها الذاتية نموذج السجادة: تاريخ شخصي مع الأحجية (2009)، وفيه ترنو إلى حياتها وتاريخ الألعاب ومتع لعب الأحاجي! كان الكاتب الاسكتلندي جيمز بوزويل قد وصف "الراحة المهدِئة البريئة من الكآبة" الناتجة عن لعب الطاولة، وقد وجدت درابِل – من بين آخرين كثيرين – عزاء مشابهاً في تجميع الأحاجي.

تتتبع درابِل في نموذج السجادة هذا الشكل الفريد من أشكال التأمل، من تجسد الأحجية الأول كخريطة مجزَّأة كانت تُستخدم كأدلة تعليم في القرن الثامن عشر إلى الرسوم الأخرى المعدَّة للقَطع والفسيفساء التي أبهجت الأطفال والكبار من العهد الروماني حتى وقتنا الحاضر. وطوال هذه الفترة نتعرف إلى فسيفساء الرومان؛ وورق كوتشينة جغرافي كان الكاردينال مازارين قد أمر بصنعه من أجل الطفل لويس الرابع عشر؛ واللعبة المسماة باسم وزير المواصلات البريطاني المسئول عن أعمدة الإنارة المسماة بـ 'بيليشا بيكِن'!

تنسج درابِل في سرد معتنى به ذكرياتها الحميمة عن عمتها فيليس: زياراتها في الطفولة لمنزل عمتها في قرية لونج بيننجتِن بمقاطعة لينكِنشير في طريق جريت نورث رود، زيارتهما الأولى معاً إلى لندن، الكتب التي طالعتاها، وقبل كل شيء، الأحاجي التي أكملتاها. نموذج السجادة تاريخ شخصي فريد عاطفي النبرة يحكي عن فعل التذكر والتقدم في العمر؛ عن أهمية ألعاب الأطفال وكيفية ترتيب الأشياء وفقاً لنماذج جديدة بهدف استيعاب ماضينا وتزيين حاضرنا.

 

 

 

 

كتبت درابِل قصة "التعدي" لنشرها خصيصاً بجريدة ذا جارديان (7 نوفمبر 2011). ظهرت القصة مرة أخرى في كتاب المختارات القصصية كتاب ذا جارديان ريفيو للقصص القصيرة عام 2011. امرأة تنتابها رغبة ملحة في سبر المناطق المحظورة فتنتهي إلى الوقوع على محطة طاقة نووية.

 

 

 

 

أصدرت درابِل مجموعتها القصصية الأولى يوم في حياة امرأة مبتسمة: القصص الكاملة عام 2011. درابِل واحدة من أبرز الشخصيات الأدبية في جيلها. تُبرزها هذه المجموعة كمساهمة مهمة في فن القصة القصيرة، إذ تضم كل قصصها لأول مرة في كتاب واحد، ظهرت هذه القصص في خلال الفترة الممتدة بين 1964 و2000.

تدور أحداث العديد من القصص، كقصة "منزل داوِر في كيلينش"، في مقاطعة سومرست ومقاطعة دورسِت، وتنبئ عن معرفة المؤلفة العميقة بالجغرافيا والحياة النباتية هناك، ولكن أماكن القصص تترامى إلى جزيرة إلبا الإيطالية ومنطقة كبادوكيا في آسيا الصغرى قديماً. تعكس الحكايات في مجملها التغييرات الاجتماعية التي حلَّت على العالَم في خلال أربعين عاماً مضت، تقَدم درابِل لنا الإنجليز في وطنهم وفي خارجه. في قصة "هدايا الحرب" يصطدم طلاب يتظاهرون مطالبين بتحقيق السلام بأم تبتاع لعبة لابنها، وينتج عن الاصطدام عواقب مأساوية. رجل إنجليزي يَشهد في شهر العسل كشفاً وجيزاً، ولكنه مهم، إذ ينتابه إحساس إنساني مشترك مع حشد مغربي في قصة "برج حسن". شخصيات المجموعة رجال ونساء، أزواج وأحباء، مقدمو برامج وربات بيوت، حكايات تأسرها درابِل كلها بحساسية ودقة بوصفها نتاجاً لعصرها ومكانها. وفي مقدمة الكتاب يحتفي الأكاديمي الأسباني خوسيه فرانسيسكو فرنانديز "بمتعة خالصة بسيطة وجدتُها عند قراءة هذه القصص، قصص مكثفة لا تخلو من حدة، تطرح أسئلة، تحكي عن البقاء على قيد الحياة رغم المصاعب."

مراجعة الناقدة إلين شوألتر للمجموعة القصصية في 30 يونيه 2011 بجريدة ذا جارديان:

http://www.guardian.co.uk/books/2011/jun/30/margaret-drabble-smiling-woman-review

 

 

 

 

Photo: Steffan Hill

كتبت درابِل يوماً عن مهنة الكتابة، "أحياناً ما أسأل نفسي إن كنتُ أستمتع بالكتابة. الإجابة، أجل، ولكنها أجل مشروطة. لا أستمتع إلا حين أكتب بمهارة. فالبدء في كتاب جديد عمل شاق دوماً، عمل أشعر معه بعدم الجدوى شهوراً (لِم أعبأ؟ لِم لا أصنع شيئاً آخر؟) أو سوء التوجيه (لِم هذا الموضوع؟ لِم لا أطرق موضوعاً آخر أكثر عالمية، أكثر محلية، أقل محلية؟): أتجول باحثة عن حبكة، بنية، شخصيات، صور، محاوِلة ألا أكرر أو أقلد أو أنصت كثيراً إلى الأصوات الخاطئة. إنها فترة كئيبة، بلا راحة، سريعة الاستياء، غير مُرضية. وعندما يبدأ الكتاب يتحرك، يتغير كل شيء، وكل ما أراه أو أسمعه أو أطالعه يبدو جزءاً منه، مساهماً في النموذج الجديد. تلك فترة مثيرة. الفترة الوحيدة التي أنسى فيها الوقت. وبعد علامة منتصف الكتاب، تكاد الرواية تكتب نفسها. تُوَلد الأحداث الأحداث، تصر الشخصيات على رؤية إحداها الأخرى من جديد، ولا يكن مني إلا أن أجلس وأدون، تتولاني منتهى البهجة والثرثرة. عملية غريبة..."

اعتزلت درابِل كتابة الأدب عام 2009 لخوفها من تكرار المواضيع والمواقف والشخصيات. وتبوح درابِل إلى جريدة ذا جارديان في 14 إبريل 2009، "ما لا يروقني هو فكرة تكرار نفسي بدون إدراك، وهو ما يصنعه الكبار في السن بلا انقطاع. عدد المرات التي سمِعتُ فيها أناساً يحكون نفس القصص -- عدد المرات التي حكيت فيها نفس القصص -- ولا رغبة لك حقاً في اتخاذ تلك العادة في الروايات حين يقول أحدهم، ممم، لقد كتبتَ ذلك عام 1972."

 

 

 

 

Copyright © 2006-2012 Albawtaka Review. All Rights Reserved.