مجلات أدبية

الأعداد

المساهمات

المجلس الثقافي البريطاني

Quotations

دار البوتقة للنشر

Who are we?

البوتقة في الصحافة

حقوق الترجمة

من نحن؟

كتاب حواس مرهفة

كتاب أشباح بلا خرائط

كتاب وجوه متوارية

بحث

albawtaka@albawtaka.com      تكرم بإضافة بريدك الإلكتروني كي تصلك المجلة!

 
 

البوتقة

فصلية إلكترونية مستقلة تعنى بترجمة آداب اللغة الإنجليزية

تصدر من جمهورية مصر العربية

أصوات من إمارة ويلز    Voices from Wales

العدد السادس والثلاثون، أكتوبر 2012        Thirty-sixth issue, October 2012

 

 

تكرمت سوزي وايلد بالموافقة على نشر قصة "حياة مائية" في مجلة البوتقة. ولا يسع المجلة إلا توجيه كل آيات الشكر لها.

Ms. Wild was so generous to permit the publication of the Arabic text of "Aquatic Life" in Albawtaka Review. Albawtaka owes Ms. Wild a great debt of gratitude for her kind permission.

"Aquatic Life" by Susie Wild. Copyright © Susie Wild, 2010. First published in The Art of Contraception © Susie Wild, 2010. Published by kind permission of the author. All rights reserved.

 

 

 

حياة مائية

سوزي وايلد

ترجمة: هالة صلاح الدين

تاريخ النشر: 1-أكتوبر-2012

 

 

 

 

المجموعة القصصية فن منع الحمل (2010)

 

 

 

 

 

راق روب أن يقضي عطلاته في حوض الاستحمام بدلاً من السفر إلى الخارج. أنفق وقت فراغه يرشش في أركانه مثله مثل سبَّاح عابِر للقناة أو يراقب بوجه مغطى بقناع الغطس تحت السطح سمكاً بلاستيكياً يتراقص حوله على موسيقى البوب في المياه الضحلة الغائمة. كان يرشف خليطاً من الخمور مستقراً على حرف الحوض وقدماه تتدليان في المياه وكأنه جانب حمام سباحة في البحر المتوسط، يُطْلق ألحان السامبا عاليةً من استريو بغرفة نومه – هي أيضاً غرفة جلوسه – في شقة مكوَّنة من غرفة واحدة، متخيلاً نساء في بيكيني يملن أوراكهن البرونزية بالتناغم مع فرقة تعزف على الهواء.

وعندما أرخى الليل أستاره، جذب الرجل المائي نفسه خارج المياه المنصرفة من البلاعة ليبسط منشفة الشاطئ على لحاف بلون الرمل. يغلبه النعاس ويجف جسمه فوق فراش تتسلط عليه أضواء ساطعة تُكْسب البشرة سمرة الشمس. يحاول أن يُسمر نفسه اسمراراً معقولاً من أجل حكايات سيرويها بعد العطلة في استراحة تدخين السجائر، حكايات عن إمارة جوا أو ميناء بانكوك أو جمهورية جامبيا. استقر الكمبيوتر المحمول مفتوحاً على صفحات سياحية تتناول رحلته؛ سوف يحاول أن يحفظ الأسماء والحقائق في الوهج الأزرق المخيف. سيبهرهم بما رآه، سيتلو ما تدرب عليه من حوارات ونوادر ساحرة لن يبوح بها كاملةً من أجل تشويقهم.

"مضيتُ في الأسبوع الماضي إلى جزر الكناري – بديعة. ثاني أكبر صادراتها أحجار الأقدام، منتَج مثير جداً للاهتمام." أو "لا، اسمع، هناك حقيقة غير شائعة، أَفْضَل وقت لزيارة جوا هو موسم الرياح الموسمية. بل إنني لم أمانع من الأمطار، وإن كانت السباحة في البحر غير واردة."

كان يَقطع ساعات في التمرن على أكثر الأصوات إقناعاً وحيوية، تماماً مثل صوت سيلڤي وهي تفشي له أسرارها.

ارتفعت عالياً فوق ستارة الدش نخلتان طويلتان نحو السماء الفيروزية اللامعة، تُحلقان فوق رأسه. كانت حافة الحائط من البلاط الأبيض، غطَّاها بالكامل بقصاصات من صور تباينت فيها الإضاءة تبايناً قوياً؛ كلها ممزَّقة من كتيبات العطلات والملاحق السياحية بالجرائد. جسور من الحبال عبر غابات مورِقة، مشروبات زاهية الألوان مقدَّمة بمظلات داخل قشر جوز الهند، دلافين تتقوس عبر مياه المحيط وصفوف من شابات بأجساد تزدان بالمنحنيات، لا يبدو منهن إلا ابتسامات وتنورات من العشب.

لم تكن سيلڤي تُشْبه فتيات الصور إلا أنه حلَم بقضاء رحلاته معها هي. كان يتخيل بشرتها الناعمة نصف الشفافة وهي تتحول إلى الوردي أسفل الشمس الساخنة. لاح روب أقرب إلى أسد بحر انجرف إلى الشاطئ؛ تجعدت طيات جلده البيضاء وتغضنت بتجاعيد جديدة سقَطت ثقيلةً حوله في حوض الاستحمام. غط في نومه مرسلاً مواء وزمجرة مما حدا الجيران على الحملقة بنظاراتهم إلى الجدران المتذبذبة متسائلين في قرارة أنفسهم عن ممارساته الجنسية.

كان روب متأكداً أن عطلاته الذهنية أكثر تسلية وغرابة من أي شيء سيَحدث لو سافر بالفعل إلى جزر استوائية برية أو قذَف المني على منتجعات كوستا ديل سول. لا ريب أنها أكثر ترفيهاً من أيام دفَع فيها الأوراق داخل مكاتب المجلس الأسمنتية أثناء ساعات عمله المعتادة من التاسعة إلى الخامسة. ولكنها ليست أكثر ترفيهاً من صور استحضرتها سيلڤي على مسمعيه داخل بدروم تشيع به الظلمة وتعج جدرانه بالملفات. عالَم فسيح رائع سوف ترتحل بين أرجائه... بمجرد أن تترك المَدرسة.

كان أبو سيلڤي يعمل في الطابق العلوي. اعتادت أن تأتي لتقابله من العمل أيام الأربعاء، بعد المَدرسة ودرس البيانو، في شارع عامر بالأشجار بعد المنعطف بالضبط كي يوصلها إلى بيتهما النظيف في الضواحي. أول مرة وقَعت عينا روب عليها قفز من مكانه. تقريباً. كانت قد توارت كما الكرة على سلالم مخرج الحريق المفضي إلى البدروم، كائن ضارٍ. فطن بعد الصدمة الأولى أنها ليست حيواناً على الإطلاق، وإنما فتاة بملامح في منتهى الرقة والصغر وزَفَرات ضخمة يتخللها النيكوتين، وتضفي عليها مزيداً من التقزم. انخرطا بسهولة في الحوار كما هو خليق بكل المدخنين، يعاونهما جو يشي بخرق المحظورات. كان قد تجاهل زيها المدرسي على حين تجاهلت هي حجمه الدال على الشره.

انطوى صدر روب على الإعجاب بسيلڤي، استغرب إعجابه لأنه لم يضمر عموماً إعجاباً بالكثير من الناس. بأي شخص في الواقع. ولا حتى أمه. ولكن مَن سيُعجَب بأم احتست كمية من خمر الكمثرى 'لامبريني' في مثل ثقل وزنها ثم هربت مع الكوافير المتنقل؟ وبخاصة أُم كان أقصاها افتتاح صالون للعجائز على بعد شارعين دون أن تزوره قط، وإن كثيراً ما شوهد أبو روب هناك يلم عليهما أنظار الناس. كانت سيلڤي مختلفة. تجاذبت مع روب أطراف الحديث دهراً عن كل شيء تافه خطَر في بالها، بدءاً من حبها البالغ للظهور بمظهر المغنية آمي واينهاوس – قبل انهيار شعبيتها – إلى سبب تسمية الحمص بالحمص رغم أن لا صلة له بمدينة حمص. كانت أمها واحدة من أولئك المهووسات بالبيئة المنتميات إلى الطبقة المتوسطة العليا، سوف تموت إن رأت سيلڤي تلتهم وجبة ماكدونالد، مما يعني أنها كان من الممكن أن تموت 300 مرة. وحين تكلم روب ليقص على سيلڤي ما ادخره من حقائق وما تدرب عليه من حكايات عن العطلات، لم يَبدُ رنين ضحكتها هازئاً مثلما بدت ضحكات الآخرين من قبل.

لم يكن روب يصادق آدميين في مدرسته. أكن كل الإعجاب بعلجوم ناعق عاش في بحيرة مدرسة القديس فاجن الابتدائية ومُدرسة الأحياء في الصف السادس لأنها سمحت له بتناول غدائه في المعامل أثناء قراءة كتب علمية مصوَّرة عن الحياة المائية. وهناك جرَف وحدته بالحقائق المائية: لا تتزوج أسود البحر مدى الحياة؛ يظل الصغار من ذكور أسود البحر - المعروفة بالعزاب والتي اكتشفها العالِم ستيلير - معزولة إلى أن تَكبر بما يكفي للتنافس مع الذكور الناضجة البالغة على المنطقة. على عكس أبي روب.

فاز روب بإعجاب سيلڤي لأنه تركها تتكلم. فلم تتمكن مع أصدقائها من النطق بكلمة، حسناً، في النادر، وكرِه أبوها وأمها أن يقفا على ما يدور في خاطرها طيلة النهار. لم تكن على الأرجح تفكر في علم الصواريخ، بل في الصِبية وموسيقى الروك والتدخين والفرار من الوالدين المذكورين آنفاً وبلدتهما الحقيرة. بمجرد أن تَقدر. على طائرة نفاثة.

تصبب العرق من روب أثناء جلوسه في حوض الاستحمام. كان قد رفَع درجة التدفئة إلى 11 – جو استوائي – بينما استقرت مروحة مكتب على حرف عتبة النافذة مسدِّدة نسمتها الهزيلة إلى مياه برَدت سريعاً في الحوض. خلَقت موجات رقيقة غير أنها فشلت في إحداث أمواج متكسرة ورشاش ماء تاق إليهما كل التوق. لا سبيل إلى الراحة. انقلبت أفكاره محمومةً مع ارتفاع درجة الحرارة. وسعه أن يشعر بصدغه يبقبق، غلاية على وشك الغليان. استوقفته جملة شأن أسطوانة عالقة في التسجيل الصوتي لعقله المهتاج - لم أقترف شيئاً.

كانت بيتهان هي مَن اكتشفت الصور. لسبب ما تعذَّر فهمه أرسلها أحدهم إلى البدروم حتى تعثر على إحدى الوثائق. كان روب يختلس واحدة من استراحات السجائر العديدة، وليس موجوداً كي تستشيره، وهكذا حاولت هذه الفضولية الخائبة سريعة الانفعال أن تجده بنفسها؛ فتشت وتسببت في فوضى ما بعدها فوضى كانت ستتطلب من روب أسابيع لإعادة ترتيبها. كانت. لو لم تقع الحمقاء الغبية على قصاصات من الصور الممزَّقة تباينت الإضاءة في بعضها تبايناً قوياً، وبعضها لا، ولكنها صورت كلها فتاة ببشرة فضية تبتسم. الفتاة الصغيرة نفسها، في كل صورة من الصور مهلهلة الأطراف. كان روب قد احتفظ بها في الدرج العلوي من مكتبه ليجلب لنفسه شيئاً من العزاء خلال الأيام الكئيبة المملة. تذكر أصيلاً التقطها فيه. كانت قد جاءت تُلوح متباهية بكاميرا رقمية، جديدة تماماً غاية في اللمعان، وابتسامة ملتوية على وجهها الأشبه بالقمر تدعوه إلى تجربتها. قالت إنها لا تجيد التعامل مع الأجهزة، وفي كل لقطة اتخذت وضعاً يوحي وكأنما تقول، وهل أعبأ؟ كانت تريد بعض الصور الجديدة لصفحتها بموقع فيسهاك أو بيمبو أو أياً كان اسمه. وربما من أجل شخص آخر؛ بريد إلكتروني كتَبته بسرعة على علبة سجائر. صاحِبها. ومع ذلك لم يرسلها روب إليه؛ تظاهر بأن هناك مشكلة ولا بد في نطاق الإنترنت أو ربما قيوداً تكنولوجية جديدة في العمل. امتدت حكاياته إلى أي شيء عدا الحقيقة: غيْرته.

أرسلوا روب إلى بيته مبكراً يوم تطفلت بيتهان على مكتبه، قيل له إن ميعاداً تحدد للقيام ببعض أعمال البناء الروتينية وإنه ليس مضطراً إلى العودة إلى العمل حتى يوم الاثنين. هو الغافل عن الحقيقة تعامل مع الأمر تعامله مع عطلة أخرى: رفَع درجة التدفئة، ملأ الحوض، أخرج شورت برمودا وراح يرسل رشاشاً هنا وهناك في سعادة لا حد لها. ولكنهم حين استدعوه إلى المكتب يوم الاثنين، قيل له إنه قد يود أخذ عطلة أطول من العمل وإنها - في هذه الظروف - قد تكون ملائمة. قيل له إنه غير متهَم بأي شيء؛ غير مفصول. اكتشف روب أنه لا يريد في الواقع عطلة أخرى. لا بمفرده على أية حال.

حاول أن يحس بمتعة اعتاد الإحساس بها بسهولة متناهية وهو يلهو ويعبث في حوض الاستحمام, ولكنه عجَز عن استحضار وجه سيلڤي القمري، مستدير مشرق فوق جسدها الصغير. لم يسمحوا له بجمع أي شيء من أشيائه بالبدروم أو محاولة نيل لمحة واحدة أخيرة إلى مجموعته من الصور، التلاعب بما يشار إليه الآن بـ "الدليل".

لهث روب بأنفاس ثقيلة جاذباً نفسه خارج الحوض، قرر أن يغير مسلكه. كتب 'موسيقى الإسكيمو' في خانة محرك البحث بشريط الأدوات قبل أن ينقر مرة، مرتين، ثلاثاً ليتمكن من تشغيل أولى الأغاني الجديدة. رفَع الصوت وفرَّغ الحوض. صب بعدئذ ماء بارداً ثم فتح كل النوافذ الثلاث في مساحة معيشته المضغوطة. جذب باب الثلاجة وطفق يكسر رقائق من الثلج في المجمِّد وينثر أشياءه في حوض الاستحمام فصارت أشبه بشظايا صغيرة من جبل جليدي. كان في حاجة إلى أن يُبرِّد نفْسه ويحوز شيئاً من صفاء التفكير.

لم يكن روب ممن يَهربون من المشاكل. لم تنطو نفسه على مثل تلك الدوافع. ما استطاع أن يقفز بهذه السرعة، جسدياً أو عقلياً. كان يَعلم أنه ينبغي أن يحاول ويتذكر ما قالته سيلڤي. عن صاحِبها. أشياء مثل "صاحبي عمِل كذا" و"صاحبي عمِل كذا". ولكن المسألة هي أنه لم ينصت إلى تلك الأجزاء. لا كما يجب. فقد استبدل اسم الصاحب باسمه أو غاب فحسب كلية بفعل المخدرات متخيلاً ما سيفعله لو كانت صاحبته وإن اتضح أنه لم يكن متأكداً كل التأكد؛ فهو لم يصاحب بالفعل واحدة قط. حسَب أن المصاحبة تتضمن الذهاب معاً إلى الأماكن وربما – من حين لآخر – مسك الأيادي. كان سيحب أن يمسك يدها.

أراد أبو سيلڤي أن يلوم أحداً على سلوك سيء جاءه كالصفعة من ابنته مؤخراً. كل التدخين والنيك والغياب عن المَدرسة. الحمْل وظهوره. وضوحه أمام كل مَن له عين، بالضبط قبل امتحانات شهادة الثانوية العامة، وقبل بضعة أسابيع ليس إلا من انتخابات المجلس اللعينة. كان يعرف أن ابنته ورِثت نباهة أمها، ولكنه تمنى لو كانت أخذت منه بعض العقل بدلاً من الجري هنا وهناك في البلدة مع آرون برايس ذلك. وجد لحسن حظه كبش فداء – حوت فداء – في صورة روب هائل الحجم. رآه الناس معها في أكثر من مناسبة، بجوار سلم الحريق المؤدي إلى البدروم، الأنكى أن بيتهان - سكرتيرة أبي سيلڤي - اكتشفت قصاصات الصور مفطورة القلب ثم دست في المجموعة صوراً أخرى لا تمت للأخلاق بصلة. مثلما أمَرها. وبمجرد أن يُجري المكالمات المناسبة، ستنشب ضجة إعلامية على المستوى المحلي؛ كانت جريدة البلدة مولعة بالقصص المثيرة عن الانجذاب الجنسي إلى الأطفال. الأرجح أنها ستطبع اسم روب وعنوانه دون خجل قبل حتى الحاجة إلى رفع أية قضية في المحكمة، وهكذا ستنتهي حملة الانتخابات التي يَقوم بها أبو سيلڤي إلى النجاة. لعبة أطفال.

كان روب قد ملأ منتصف الحوض بالماء البارد ليستحم عندما توقفت المياه على بغتة تاركة الحنفية تبقبق ثم تُطلق صريراً، عويلاً حاد النبرة. أغلق الحنفية فخفَّت الضوضاء. فتَح الحنفية من جديد فعادت الضوضاء، أعلى، ولكن ماء لم يجرِ منها. جرَّب حنفية الماء الساخن. لا شيء. وسعه أن يَسمع الغلاية تكافح، صوتاً مكتوماً وقعقعة بفعل ضغط الأنابيب المنخفض. نهض في حال من الضجر وكلتا قدميه مغمورتان جزئياً في 'الإتش تو أو' ثم راح يجذب الحنفيتين بكفيه السمينتين، محبَطاً. أدرك الآن أنه لن يتمكن أبداً من السفر في عطلة مع سيلڤي، وليس فقط لتحجره خوفاً من الطيران.

ضرَب بيد عنيفة قصاصات عطلات الأحلام بتباين إضاءتها العالي على القرميد، فسقَطت في قاع الحوض، انكمشت وتغضنت في كل بقعة من حوله. فر منه مواء خفيض مخنوق ورفس جانب الحوض بقدم الغضب، وبينما كان يرفسه، طارت مروحة المكتب، ولا تزال تدور، من موضعها الخطِر فارتطمت بروب لترميه في الحوض، قلَبته مسطَّحاً على ظهره شأن سمكة تتدلى من صنارة وتنتفض في مياه ضحلة على سطح مركب، مرة، مرتين، ثم ميتة.

 

 

 

Copyright © 2006-2012 Albawtaka Review. All Rights Reserved.